الرَّجلُ نفيسَ ما عنده؛ يعني: أنَّهم موضع سرِّه وأمانته، وقال ابن دريدٍ: هذا من كلامه صلى الله عليه وسلم المُوجَز الذي لم يُسبَق إليه (وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ) من الإيواء والنُّصرة له عليه الصلاة والسلام كما بايعوه ليلة العقبة (وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ) وهو دخول الجنَّة كما وعدهم به صلى الله عليه وسلم أن آوَوه ونصروه (فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ) في غير الحدود.
وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ.
3800 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ) أبو يعقوب المسعوديُّ الكوفيُّ قال(1): (حَدَّثَنَا ابْنُ الغَسِيلِ) هو عبد الرَّحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة، غسيل الملائكة قال: (سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ(2) صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ) بكسر الميم وسكون اللَّام وفتح الحاء المُهمَلة، حال كونه (مُنْعَطِفًا) بنونٍ ساكنةٍ مُصلَّحةٍ على كشطٍ في الفرع، وفي أصله وهو الذي في «النَّاصريَّة» وغيرها: «متَعطِّفًا» بالفوقيَّة المفتوحة وتشديد الطَّاء، أي: مرتديًا (بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ) بفتح الميم وكسر الكاف وفتح المُوحَّدة (وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ) بكسر العين، قد عصب بها رأسه من وجعها (دَسْمَاءُ) بالرَّفع، صفةٌ لـ «عصابة» أي: سوداء (حَتَّى جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ) بعد الثَّناء: (أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الأَنْصَارُ) قال التَّوربشتيُّ: يريد أنَّ(3) أهل الإسلام يكثرون وتقلُّ الأنصار؛ لأنَّ الأنصار هم الذين آوَوه صلى الله عليه وسلم ونصروه، وهذا أمرٌ قد انقضى زمانه،--------------------------------------------
(1) قوله: «حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ أبو يعقوب، المسعوديُّ الكوفيُّ، قال» سقط من (ص).
(2) في (ص): «النَّبيُّ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(3) «أنَّ»: ليس في (م).
وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ.
3800 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ) أبو يعقوب المسعوديُّ الكوفيُّ قال(1): (حَدَّثَنَا ابْنُ الغَسِيلِ) هو عبد الرَّحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة، غسيل الملائكة قال: (سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ(2) صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ) بكسر الميم وسكون اللَّام وفتح الحاء المُهمَلة، حال كونه (مُنْعَطِفًا) بنونٍ ساكنةٍ مُصلَّحةٍ على كشطٍ في الفرع، وفي أصله وهو الذي في «النَّاصريَّة» وغيرها: «متَعطِّفًا» بالفوقيَّة المفتوحة وتشديد الطَّاء، أي: مرتديًا (بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ) بفتح الميم وكسر الكاف وفتح المُوحَّدة (وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ) بكسر العين، قد عصب بها رأسه من وجعها (دَسْمَاءُ) بالرَّفع، صفةٌ لـ «عصابة» أي: سوداء (حَتَّى جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ) بعد الثَّناء: (أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الأَنْصَارُ) قال التَّوربشتيُّ: يريد أنَّ(3) أهل الإسلام يكثرون وتقلُّ الأنصار؛ لأنَّ الأنصار هم الذين آوَوه صلى الله عليه وسلم ونصروه، وهذا أمرٌ قد انقضى زمانه،--------------------------------------------
(1) قوله: «حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ أبو يعقوب، المسعوديُّ الكوفيُّ، قال» سقط من (ص).
(2) في (ص): «النَّبيُّ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(3) «أنَّ»: ليس في (م).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 39)