وضمِّ القاف وبعد الزَّاي ألفٌ فنونٌ، أي: تَثِبَان(1) وتقفزان من سرعة السَّير، و «القِرَب» نُصِب، واستُبعِد؛ لأنَّ «تنقز» غير متعدٍّ، وأوَّلَهُ بعضُهم على نزع الخافض، أي: تثبان بالقرب، وضبطه في الفرع وأصله: «تُنقِزان» أيضًا بضمِّ حرف المضارعة وكسر القاف من أنقز، فعدَّاه بالهمزة، فيصحُّ على هذا نصب «القِرَب»، وللكُشْمِيهَنِيِّ: «تنقلان» باللَّام بدل الزَّاي، وفي «المصابيح»: أنَّ «القِرَبَ» مفعولٌ باسم فاعلٍ، منصوبٌ على الحال محذوفٌ، أي: تنقزان جاعلتين القِرَبَ (عَلَى مُتُونِهِمَا) ظهورهما (تُفْرِغَانِهِ) بضمِّ حرف المضارعة، أي: الماء (فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ) من المسلمين (ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَأَانِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا) كذا في الفرع بالتَّأنيث، وفي أصله «تفرغانه» (فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ) بتثنية «يدَي»، ولأبي ذرٍّ: «من يدِ» بالإفراد (إِمَّا مَرَّتَيْنِ، وَإِمَّا ثَلَاثًا) زاد مسلمٌ في روايته: «من النُّعاس»، وعند المؤلِّف في «المغازي» في «باب {إِذْ تُصْعِدُونَ}» {ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ} [خ¦4068]: عن أبي طلحة أنَّه قال: كنت فيمن(2) تغشَّاه النُّعاس يوم أُحُدٍ حتَّى سقط سيفي من يدِي مرارًا، يسقط وآخذه ويسقط وآخذه.
ورجال حديث الباب كلُّهم بصريُّون، وسبق في «الجهاد» [خ¦2902] وذكره أيضًا في «غزوة أُحُدٍ» [خ¦4068].
(19) (باب مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ) بتخفيف اللَّام، ابن الحارث الإسرائيليِّ ثمَّ الأنصاريِّ، كان حليفًا لهم من بني قينقاع، وهو من ولد يوسف بن يعقوب عليها السلام، وكان اسمه في الجاهليَّة الحُصَين، فسمَّاه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حين أسلم عبدَ الله، وكان إسلامه لمَّا قدم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرًا، وفي «التِّرمذيِّ»: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّه عاشرُ عشرةٍ في الجنَّة» وتُوفِّي عبدُ الله سنة ثلاثٍ وأربعين (رضي الله عنه) و(3) سقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.--------------------------------------------
(1) «أي: تثبان»: ليس في (ص).
(2) في (م): «فيما»، وهو تحريفٌ.
(3) زيد في (م): «أيضًا».
ورجال حديث الباب كلُّهم بصريُّون، وسبق في «الجهاد» [خ¦2902] وذكره أيضًا في «غزوة أُحُدٍ» [خ¦4068].
(19) (باب مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ) بتخفيف اللَّام، ابن الحارث الإسرائيليِّ ثمَّ الأنصاريِّ، كان حليفًا لهم من بني قينقاع، وهو من ولد يوسف بن يعقوب عليها السلام، وكان اسمه في الجاهليَّة الحُصَين، فسمَّاه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حين أسلم عبدَ الله، وكان إسلامه لمَّا قدم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرًا، وفي «التِّرمذيِّ»: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّه عاشرُ عشرةٍ في الجنَّة» وتُوفِّي عبدُ الله سنة ثلاثٍ وأربعين (رضي الله عنه) و(3) سقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.--------------------------------------------
(1) «أي: تثبان»: ليس في (ص).
(2) في (م): «فيما»، وهو تحريفٌ.
(3) زيد في (م): «أيضًا».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 56)