في شوَّالٍ سنة خمسين(1) ومئتين قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) محمَّد بن حسن بن الزُّبير الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَفْصٌ) هو ابن غياثٍ النَّخعيُّ الكوفيُّ قاضيها (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَمَا رَأَيْتُهَا) وقد كانت رؤيتها لها ممكنةً، لأنَّه كان لها عند موتها ستُّ سنين، فيحتمل النَّفي بقيد اجتماعهما عنده صلى الله عليه وسلم (وَلَكِنْ) سبب الغيرة (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ ذِكْرَهَا) ومن أحبَّ شيئًا أَكْثَرَ مِنْ ذكرِه (وَرُبَّمَا ذَبَحَ) عليه الصلاة والسلام (الشَّاةَ، ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ) بهاءٍ بعد النُّون المُشدَّدة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ «كأنْ» (لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا خَدِيجَةُ) وفي غير الفرع وأصله: «لم يكن في الدُّنيا امرأةٌ إلَّا خديجة» فذكر المُستثنَى منه (فَيَقُولُ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ) كرَّر مرَّتين ولم يُرِد به التَّثنية، ولكن ليتعلَّق بالتَّكرير كلَّ مرَّةٍ من خصائلها ما يدلُّ على فضلها؛ كقوله تعالى: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: 82] ولم يذكر هنا متعلَّقه للشُّهرة؛ تفخيمًا، وقُدِّر(2) بنحو: كانت فاضلةً وكانت عاقلةً (وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ) وعند أحمد من طريق مسروقٍ عن عائشة رضي الله عنها: «آمنت بي إذ كفر بي النَّاس، وصدَّقتني إذ كذَّبني النَّاس، وواستني بمالها إذ حرمني النَّاس، ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النِّساء … » الحديث، وقد كان جميع أولاده عليه الصلاة والسلام منها إلَّا إبراهيم عليه السلام فإنَّه من مارية القبطيَّة.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الفضائل»، والتِّرمذيُّ في «البرِّ».
3819 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَد بن مسربلٍ الأسديُّ البصريُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا(3) يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) بفتح الهمزة والفاء بينهما واوٌ ساكنةٌ، واسمه علقمة الأسلميِّ (رضي الله عنهما: بَشَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في (ب): «خمسٍ»، ولعلَّه تحريفٌ.
(2) في (م): «وقدَّروه»، وفي غير (س): «وقدَّره».
(3) في (م): «حدَّثني» والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الفضائل»، والتِّرمذيُّ في «البرِّ».
3819 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَد بن مسربلٍ الأسديُّ البصريُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا(3) يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) بفتح الهمزة والفاء بينهما واوٌ ساكنةٌ، واسمه علقمة الأسلميِّ (رضي الله عنهما: بَشَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في (ب): «خمسٍ»، ولعلَّه تحريفٌ.
(2) في (م): «وقدَّروه»، وفي غير (س): «وقدَّره».
(3) في (م): «حدَّثني» والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 66)