86 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) أي: ابن خالدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) أي: ابن عروة بن الزُّبَيْر بن العوَّام (عَنْ فَاطِمَةَ) بنت المنذر بن الزُّبَيْر بن العوَّام؛ وهي زوجة هشامٍ هذا وبنت عمِّه (عَنْ أَسْمَاءَ) بنت أبي بكر الصِّدِّيق، ذات النِّطاقين، زوج الزُّبَيْر، المُتوفَّاة بمكَّة سنة ثلاثٍ وسبعين، وقد بلغت المئة، ولم يسقط لها سنٌّ، ولم يتغير لها عقل، أنَّها (قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ) أمَّ المؤمنين رضي الله عنها (وَهِيَ تُصَلِّي) أي: حال كون عائشة تصلِّي (فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ) قائمين مضطربين فزعين؟ (فَأَشَارَتْ) عائشة (إِلَى السَّمَاءِ) تعني: انكسفت الشَّمس (فَإِذَا النَّاسُ) أي: بعضهم (قِيَامٌ) لصلاة الكسوف (فَقَالَتْ) أي: ذكرت عائشة رضي الله عنها: (سُبْحَانَ اللهِ! قُلْتُ: آيَةٌ) هي؟ أي: علامةٌ لعذاب النَّاس كأنَّها(1) مقدِّمةٌ له، قال تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا} [الإسراء: 59] أو علامةٌ لقرب زمان(2) قيام السَّاعة (فَأَشَارَتْ) عائشة (بِرَأْسِهَا، أي: نَعَمْ) قالت أسماءُ: (فَقُمْتُ) في الصَّلاة (حَتَّى عَلَانِي) بالعين المُهمَلَة، من: عَلَوْتُ الرَّجل: غلبته، ولكريمة وابن عساكر: «تَجَلَّاني» بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة والجيم وتشديد اللَّام، وضُبِّب عليه في الفرع أي: علاني (الغَشْيُ) بفتح الغين وسكون--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «لأنَّها».
(2) «زمان»: سقط من (ص).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 97)