(22) ‌‌(باب ذِكْرِ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ العَبْسِيِّ) بسكون المُوحَّدة بعدها مُهمَلةٌ، و «حُذَيفة» بضمِّ الحاء المُهمَلة وفتح المُعجَمة وبالفاء مُصغَّرًا، و «اليَمَان» بتخفيف الميم، واسمه حُسَيلٌ، وإنَّما قيل له اليمان؛ لأنَّه أصاب دمًا في قومه فهرب إلى المدينة وحالف بني عبد الأشهل من الأنصار، فسمَّاه قومه اليمان؛ لأنَّه حالف الأنصار وهم من اليمن، وكان صاحب سرِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله عمر رضي الله عنه أميرًا على المدائن، ومات بعد قتل عثمان بأربعين يومًا سنة ستٍّ وثلاثين، وسقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ (رضي الله عنه).
3824 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ) الخزَّاز بمُعجَماتٍ، قال: (حَدَّثَنَا(1) سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ) التَّميميُّ الكوفيُّ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ المُشْرِكُونَ هَزِيمَةً بَيِّنَةً) ظاهرةً (فَصَاحَ إِبْلِيسُ) لعنه الله بالمسلمين (أَيْ عِبَادَ اللهِ) اقتلوا (أُخْرَاكُمْ) أو انصروا أُخراكم (فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ، فَاجْتَلَدَتْ) فاقتتلت (أُخْرَاهُمْ) قال في «التَّنقيح»: وجه الكلام فاجتلدت هي وأخراهم، قال في «المصابيح»: يريد لأنَّ الاجتلاد كالتَّجالد يستدعي تشارك أمرين فصاعدًا في أصله، لكنَّ التَّقدير الذي جعله وجه الكلام مشتملٌ على حذف المعطوف عليه وحذف العاطف وحده، والظَّاهر عدمه أو عزَّته، والأولى أن يُجعل مِنْ حذف العاطف والمعطوف مثل: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] أي: والبرد، ومثله كثيرٌ فيكون التَّقدير: فاجتلدت أُخراهم وأُولاهم، وللكُشْمِيهَنِيِّ: «فاجتلدت--------------------------------------------
(1) في (ص): «أخبرنا»، وكذا في «اليونينيَّة».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 71)