فدمَّى وجهها، وهذا يردُّ ما قاله البِرماويُّ كالكِرمانيِّ(1) حيث فسَّر قوله «لَموثقي» أي: على(2) الثَّبات على الإسلام، ويشدِّدني ويثبِّتني عليه (قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ) رضي الله عنه، وكان سبب إسلامه إسلامهما(3)، وما سمعه في بيتهما من القرآن كما سيأتي -إن شاء الله تعالى-[خ¦3866] ولذا أخَّر المؤلِّف ذكر إسلام عمر رضي الله عنه عن إسلام سعيدٍ (وَلَو أَنَّ أُحُدًا) الجبل المعروف (ارْفَضَّ) بهمزة وصلٍ وسكون الرَّاء وفتح الفاء وتشديد الضَّاد المُعجَمة، أي: زال من مكانه (لِلَّذِي) أي: لأجل الذي (صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ) بن عفَّان رضي الله عنه من القتل (لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَرْفَضَّ) أي: حقيقًا بالارفضاض، وهذا منه على سبيل التَّمثيل، وكان سعيد بن زيدٍ من المهاجرين الأوَّلين وشهد المشاهد كلَّها إلَّا بدرًا، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بسهمه وأجره، وكان مُجاب الدَّعوة.
وهذا الحديث أخرجه أيضا ًفي «إسلام عمر» [خ¦3867] وفي «الإكراه» [خ¦6942] أيضًا(4).

(35) ‌‌(باب إِسْلَامِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه) سقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ، فالتَّالي رَفْعٌ.
3863 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ «حدَّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة، أبو عبد الله العبديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا(5) سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ) الكوفيِّ الحافظ--------------------------------------------
(1) في (م): «والكِرمانيُّ».
(2) «على»: ليس في (م).
(3) في (ص): «إسلامها».
(4) «أيضًا»: ليس في (ب).
(5) في (ص): «حدَّثنا»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 121)