عندما بلغهم عن المشركين سجودهم معه صلى الله عليه وسلم عند قراءة سورة النَّجم، فلقوا من المشركين أشدَّ ممَّا عهدوا، فهاجروا ثانيةً وكانوا ثلاثةً وثمانين رجلًا إن كان فيهم عمَّارٌ، وثماني عشرة امرأةً، وسقط «باب» لأبي ذرٍّ.
(وَقَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها ممَّا وصله المؤلِّف مُطوَّلًا في «باب الهجرة إلى المدينة» [خ¦3905] (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أُرِيتُ) بضمِّ الهمزة (دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ) تثنية لابةٍ، وهي الحَرَّة ذات الحجارة السُّود، وهذه طابة (فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ) من المسلمين (قِبَلَ المَدِينَةِ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة؛ أي(1): جهتها (وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِينَةِ) وهذا وقع بعد الهجرة الثَّانية إلى الحبشة (فِيهِ) أي: في هذا الباب (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ ممَّا يأتي آخر الباب -إن شاء الله تعالى- موصولًا [خ¦3876] (و) عن (أَسْمَاءَ) بنت عُمَيسٍ الخثعميَّة، وهي أخت أمِّ المؤمنين ميمونة لأمِّها كما سيأتي في «غزوة خيبر(2)» [خ¦4230] إن شاء الله تعالى (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم).--------------------------------------------
(1) «أي»: ليس في (ب).
(2) في غير (ص) و (م): «حنين».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 135)