الدَّال المُهمَلَة وتشديد المُوحَّدة والمدِّ: القرع (وَ) عن (الحَنْتَمِ) بفتح المُهمَلَة؛ وهو جرارٌ خضرٌ مَطْلِيَّةٌ بما يسدُّ الخرق (وَ) عنِ (المُزَفَّتِ) أي: المطليِّ بالزِّفت (قَالَ شُعْبَةُ: رُبَّمَا) وفي رواية أبي ذَرٍّ وأبي الوقت: «ورُبَّما» (قَالَ) أبو جمرة: عنِ (النَّقِيرِ) بالنُّون المفتوحة وكسر القاف، أي: الجذع المنقور (وَرُبَّمَا قَالَ) عنِ (المُقَيَّرِ) أي: المطليِّ بالقار، قال في «فتح الباري»: وليس المُرَاد أنَّه كان يتردَّد في هاتين اللَّفظتين ليثبت إحداهما دون الأخرى؛ لأنَّه(1) يلزم من ذكر «المُقيَّر» التَّكرار لسبق ذكر «المُزفَّت» لأنَّه بمعناه، بلِ المُرَاد: أنَّه كان جازمًا بذكر الثَّلاث الأُوَل، شاكًّا في الرَّابع وهو «النَّقير»، فكان تارةً يذكره وتارةً لا يذكره، وكان أيضًا شاكًّا في التَّلفُّظ بالثَّالث، فكان تارةً يقول: «المُزفَّت» وتارةً يقول: «المُقيَّر»، هذا توجيهه، فلا يُلتفَت إلى ما عداه، والدَّليل عليه: أنَّه جزم بـ «النَّقير» في الباب السَّابق؛ يعني: في «كتاب الإيمان» [خ¦53] ولم يتردَّد إلَّا في «المُزفَّت» و «المُقيَّر» (قَالَ: احْفَظُوهُ) أي: المذكور (وَأَخْبِرُوهُ) بفتح الهمزة وكسر المُوحَّدة، وللكُشْمِيهَنِيِّ: «وأخبروا» بحذف الضَّمير، وفي رواية ابن عساكر وأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «وأخبروا به» (مَنْ وَرَاءَكُمْ) مِنْ قَومِكم.

(26) هذا (بابُ الرِّحْلَةِ) بكسر الرَّاء من: رحَل يرحَل(2)، أي: الارتحال (فِي المَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ)--------------------------------------------
(1) في غير (م): «لئلَّا».
(2) «يرحل»: سقط من (س).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 106)