وأَخبرَ عليه الصلاة والسلام أنَّه من أهل الجنَّة، ثمَّ خرج جماعةٌ كثيرةٌ ممَّن أسلم من الأنصار يريدون لقاءه صلى الله عليه وسلم في جملةِ قومٍ كفَّارٍ منهم، فوافوا مكَّة، فواعدوه العقبة من أوسط أيَّام التَّشريق، فبايعوه عند العقبة على أن يمنعوه ممَّا يمنعون منه أنفسهم ونساءهم وأبناءهم، وأن يرحل إليهم هو وأصحابه، وحضر العبَّاس تلك اللَّيلة موثِّقًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومؤكِّدًا على أهل يثرب، وكان يومئذٍ على دين قومه، وكان للبراء بن معرورٍ في تلك اللَّيلة المقام المحمود في التَّوثيق، وكان المبايعون تلك اللَّيلة سبعين رجلًا وامرأتين، وسقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.

3889 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة مُصغَّرًا، اسم جدِّه، واسم أبيه عبد الله، المخزوميُّ المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ إمام المصريِّين (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين، ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ، قال المؤلِّف:
(ح(1): وحَدَّثَنَا) بالواو الثَّابتة في رواية أبي ذرٍّ (أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) أبو جعفرٍ المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ) بفتح العين والسِّين المهملتين بينهما نونٌ ساكنةٌ فمُوحَّدةٌ مفتوحةٌ، ابن خالد ابن يزيد الأيليُّ قال: (حَدَّثَنَا) عمِّي (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ، واللَّفظ لعُقَيلٍ لا ليونس (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ -وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ) أبيه (حِينَ عَمِيَ- قَالَ: سَمِعْتُ) أبي (كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ «عن(2) رسول الله» (صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) الحديث--------------------------------------------
(1) «ح»: ليس في (ص).
(2) «عن»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 165)