أبا بكرٍ وأمَّ رومان (قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ) بكسر الدَّال، أي: دين الإسلام (وَلَمْ(1) يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَرَفَي النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ المُسْلِمُونَ) بأذى الكفَّار من قريشٍ بحصرهم بني هاشمٍ والمطَّلب في شِعب أبي طالبٍ، وأذن صلى الله عليه وسلم لأصحابه في الهجرة إلى الحبشة (خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه حال كونه (مُهَاجِرًا نَحْو أَرْضِ الحَبَشَةِ) ليلحق مَنْ سبقه من المسلمين ممَّن هاجر إليها (حَتَّى بَلَغَ) ولأبي ذرٍّ «حتَّى إذا بلغ» (بَرْكَ الغِمَادِ) بفتح المُوحَّدة وسكون الرَّاء بعدها كافٌ، و «الغِمَاد» بكسر الغين المُعجَمة وتخفيف الميم وبعد الألف دالٌ مُهمَلةٌ، موضعٌ على خمس ليالٍ(2) من مكَّة إلى جهة اليمن، ولأبي ذرٍّ «بِرك» بكسر المُوحَّدة (لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ) بفتح الدَّال المُهمَلة وكسر الغين المُعجَمة وتخفيف النُّون، وقال الأَصيليُّ: قرأه لنا المروزيُّ بفتح الغين، ولأبي ذرٍّ في «اليونينيَّة»: بضمِّ الدَّال، وله أيضًا فيها: «ابن الدُّغُنَّة»(3) بضمِّ الدَّال والغين وتشديد النُّون، ونُسِبت هذه لكن(4) بزيادة أداة التَّعريف لأهل اللُّغة، والأُولى للرُّواة وهو اسم أمِّه، واسمه الحارث بن يزيد كما عند البلاذُريِّ من طريق الواقديِّ عن مَعْمَرٍ عن الزُّهريِّ، وليس هو ربيعة بن رُفَيعٍ، وَوَهِم الكِرمانيُّ، قاله الحافظ ابن حجرٍ رحمه الله (وَهْو سَيِّدُ القَارَةِ) بالقاف وتخفيف الرَّاء: قبيلةٌ مشهورةٌ من بني الهُون -بالضَّمِّ والتَّخفيف- ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر (فَقَالَ) له: (أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ) له (أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي) أي: تسبَّبوا في إخراجي قريشٌ (فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي) بهمزةٍ مفتوحةٍ فسينٍ مكسورةٍ وحاءٍ مُهمَلتين بينهما تحتيَّةٌ--------------------------------------------
(1) في (ب): «ولا»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) في (م): «أميالٍ»، وهو تحريفٌ.
(3) «ابن»: ليس في (م).
(4) «لكن»: ضُرِب عليه في (م).
(1) في (ب): «ولا»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) في (م): «أميالٍ»، وهو تحريفٌ.
(3) «ابن»: ليس في (م).
(4) «لكن»: ضُرِب عليه في (م).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 186)