(أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ) أي: أمانَك له (فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ) بضمِّ النُون وسكون الخاء المُعجَمة وكسر الفاء، رباعيٌّ من الإخفار، أي: ننقض عهدك (وَلَسْنَا مُقِرِّينَ) ولأبي ذرٍّ «بمقرِّين» (لأَبِي بَكْرٍ الاِسْتِعْلَانَ) خوفًا على نسائنا وأبنائنا.
(قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها بالسَّند السَّابق: (فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ) رضي الله عنه (فَقَالَ) له: (قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ) بتاء المتكلِّم (فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ) الذي عاقدت لك عليه (وَإِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيَّ) بتشديد الياء (ذِمَّتِي) عهدي (فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ العَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ) بضمِّ أوَّله وكسر ثالثه (فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ عز وجل أي: بحمايته (وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ) جملةٌ حاليَّةٌ (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْمُسْلِمِينَ: إِنِّي أُرِيتُ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول (دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ) تثنية لابَةٍ، بتخفيف الموحَّدة، قال الزُّهريُّ: (وَهُمَا الحَرَّتَانِ) بالحاء المُهمَلة وتشديد الرَّاء، حجارةٌ سودٌ (فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: جهتها (وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِينَةِ) لمَّا سمعوا استيطان المسلمين بها (وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (قِبَلَ المَدِينَةِ) أي: يريد جهة المدينة (فَقَالَ لَهُ(1) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَلَى رِسْلِكَ) بكسر الرَّاء وسكون السِّين المُهمَلة: على مهلك، ولابن حبَّان: «فقال: اصبر» (فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي) في الهجرة (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ) أي: الإذن (بِأَبِي أَنْتَ؟) زاد الكُشْميهَنيُّ «وأمِّي» (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (نَعَمْ) أرجوه (فَحَبَسَ) أي: منع (أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ) من الهجرة (عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أي: لأجله (لِيَصْحَبَهُ) في الهجرة (وَعَلَفَ) أبو بكرٍ رضي الله عنه (رَاحِلَتَيْنِ) -تثنية راحلةٍ- من الإبل القويِّ على السَّير وحملِ الأثقال (كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ)--------------------------------------------
(1) «له»: سقط من غير (س)، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها بالسَّند السَّابق: (فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ) رضي الله عنه (فَقَالَ) له: (قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ) بتاء المتكلِّم (فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ) الذي عاقدت لك عليه (وَإِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيَّ) بتشديد الياء (ذِمَّتِي) عهدي (فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ العَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ) بضمِّ أوَّله وكسر ثالثه (فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ عز وجل أي: بحمايته (وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ) جملةٌ حاليَّةٌ (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْمُسْلِمِينَ: إِنِّي أُرِيتُ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول (دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ) تثنية لابَةٍ، بتخفيف الموحَّدة، قال الزُّهريُّ: (وَهُمَا الحَرَّتَانِ) بالحاء المُهمَلة وتشديد الرَّاء، حجارةٌ سودٌ (فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: جهتها (وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِينَةِ) لمَّا سمعوا استيطان المسلمين بها (وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (قِبَلَ المَدِينَةِ) أي: يريد جهة المدينة (فَقَالَ لَهُ(1) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَلَى رِسْلِكَ) بكسر الرَّاء وسكون السِّين المُهمَلة: على مهلك، ولابن حبَّان: «فقال: اصبر» (فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي) في الهجرة (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ) أي: الإذن (بِأَبِي أَنْتَ؟) زاد الكُشْميهَنيُّ «وأمِّي» (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (نَعَمْ) أرجوه (فَحَبَسَ) أي: منع (أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ) من الهجرة (عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أي: لأجله (لِيَصْحَبَهُ) في الهجرة (وَعَلَفَ) أبو بكرٍ رضي الله عنه (رَاحِلَتَيْنِ) -تثنية راحلةٍ- من الإبل القويِّ على السَّير وحملِ الأثقال (كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ)--------------------------------------------
(1) «له»: سقط من غير (س)، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 189)