الميم على المشهور، وكانت العرب تعتقد أنَّ روح القتيل الذي لم يُؤخَذ بثأره تصير هامةً، فتزقو(1) عند قبره وتقول: اسقوني اسقوني(2) من دم قاتلي، فإذا أُخِذ بثأره طارت، وقيل: كانوا يزعمون أنَّ عظام الميت -وقيل: روحه- تصير هامةً ويسمُّونها الصَّدى، وهذا تفسير أكثر العلماء، فهو هنا(3) عطفٌ تفسيريٌّ، وقيل: الصَّدى: الطَّائرُ الذي يطير باللَّيل، والهامة: جمجمة الرَّأس، وهي التي يخرج منها الصَّدى بزعمهم، وأراد الشَّاعر إنكار البعث بهذا الكلام، فإنَّه يقول: إذا صار الإنسان كهذا الطَّائر؛ كيف يصير مرَّةً أخرى إنسانًا؟

3922 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابن يحيى الشَّيبانيُّ البصريُّ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الغَارِ) بجبل ثورٍ (فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِأَقْدَامِ القَوْمِ) كفَّار قريشٍ (فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ لَو أَنَّ بَعْضَهُمْ طَأْطَأَ بَصَرَهُ) أي: أماله إلى(4) تحت (رَآنَا، قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ) نحن (اثْنَانِ اللهُ ثَالِثُهُمَا) في تعاونهما(5) وتحصيل مرادهما.
وهذا الحديث سبق في «مناقب أبي بكرٍ رضي الله عنه» [خ¦3653].--------------------------------------------
(1) في (م): «فترفرف».
(2) «اسقوني»: ليس في (م).
(3) «هنا»: ليس في (ص) و (م).
(4) «إلى»: ليس في (ص) و (م).
(5) في (ب) و (س): «معاونتهما».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 216)