اليَهُودُ) كلُّهم، وعند الإسماعيليِّ: «لم يبق يهوديٌّ إلَّا أسلم» وزاد أبو سعدٍ في «شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم»: قال كعبٌ رضي الله عنه: هم الذين سمَّاهم في سورة المائدة، وقال الكِرمانيُّ: فإن قلت: ما وجه صحَّة هذه الملازمة وقد آمن به من اليهود عشرةٌ، وأكثر منها أضعافًا مضاعفةً، ولم يُؤمن الجميع؟ وأجاب: بأنَّ «لو» للمضيِّ، فمعناه: لو آمن في الزَّمان الماضي كـ: قَبْل(1) قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة، أو عقب قدومه مثلًا عشرةٌ لتابعهم الكلُّ، لكن لم يؤمنوا حينئذٍ، فلم يتابعهم الكلُّ، وقال في «فتح الباري»: والذي يظهر أنَّهم الذين كانوا حينئذٍ رؤساء، ومن عداهم تبعًا لهم، فلم يُسلِم منهم إلَّا القليل؛ كعبد الله بن سلامٍ رضي الله عنه، وكان من المشهورين بالرِّياسة في اليهود عند قدوم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم من بني النَّضير: أبو ياسر بن أخطب، وأخوه حُيَيُّ بن أخطب، وكعب بن الأشرف، وأبو(2) رافع بن أبي الحقيق، ومن بني قينقاع: عبد الله بن ضيفٍ(3)، وفنحاصٌ، ورفاعة بن زيدٍ، ومن قريظة: الزَّبير بن باطيا، وكعب بن أسدٍ، وشمويل بن زيد، فهؤلاء لم يثبت إسلام واحدٍ منهم، وكان كلُّ واحدٍ(4) منهم رئيسًا في اليهود، لو أسلم تبعه جماعةٌ منهم.

3942 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ «قال(5): حدَّثنا» (أَحْمَدُ -أَو مُحَمَّدُ- بْنُ عُبَيْدِ اللهِ) بالشَّكِّ في اسمه، وذكره في «التَّاريخ» فقال: «أحمد» من غير شكٍّ، و «عُبَيد» بضمِّ العين مُصغَّرًا، وفي «أصل ابن الحطيئة»: «عَبد الله» بفتح العين مُكبَّرًا، وقال في الهامش من «اليونينيَّة»: الصَّواب--------------------------------------------
(1) في (م): «قبل».
(2) «أبو»: سقط من النُّسخ، والمثبت من السِّيَر.
(3) في (ب) و (س): «ضيف»، وفي (ص): «حبيب»، ولا يبعد أن يكون تحريفًا عن المثبت، على أنَّ من بني قينقاع سعد بن حنيف، فلا يبعد حصول السَّقط، وفي (م): «أبي حقيق»، وهو تكرارٌ، فهو اسمٌ آخر لأبي رافعٍ المذكور.
(4) «واحدٍ»: ليس في (ص) و (م).
(5) «قال»: سقط من (م).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 241)