التَّابعيُّ، وعطفه بالواو ليشعر بأنَّه حدَّثه غير ذلك أيضًا (عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ) رضي الله تعالى عنه، وسقط لفظ «الفارسيِّ» لأبي ذرٍّ (أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ) تناوله (بِضْعَةَ عَشَرَ) من ثلاثٍ إلى عشرة (مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ) أي: أخذه سيِّدٌ من سيِّدٍ، وكان حرًّا فباعوه وظلموه(1)؛ وذلك أنَّه هرب من أبيه لطلب الحقِّ، وكان مجوسيًّا فلحق براهبٍ ثمَّ براهبٍ ثمَّ بآخر، وكان يصحبهم إلى وفاتهم حتَّى دلَّه الأخير على ظهور النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقصده مع بعض الأعراب، فغدروا به، فباعوه في وادي القرى ليهوديٍّ، ثمَّ اشتراه منه يهوديٌّ آخر من بني قريظة، فقَدِم به المدينة، فلمَّا قدم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينة ورأى علامات النُّبوَّة أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كاتِبْ عن نفسك» فكاتب(2) على أن يغرس ثلاث مئة نخلةٍ وأربعين أوقيَّةً من ذهبٍ، فغرس له صلى الله عليه وسلم بيده المباركة الكلَّ، وقال: «أعينوا أخاكم» فأعانوه حتَّى أدَّى ذلك كلَّه، وعاش مئتين وخمسين سنةً بلا خلافٍ، وقيل: ثلاث مئةٍ وخمسين، وقيل: أدرك وصيَّ عيسى عليه الصلاة والسلام، ومات بالمدينة سنة ستٍّ وثلاثين.
3947 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البيكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَوْفٍ) -بالفاء- الأعرابيِّ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) النَّهديِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ) الفارسيَّ (رضي الله عنه يَقُولُ: أَنَا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ) بفتح ميم «رامَ» من غير همزٍ قبلها، وضمِّ هاء «هُرْمُز» وسكون رائها وضمِّ ميمها وبعدها زايٌ؛ مدينةٍ مشهورةٍ بأرض فارسٍ مركبة تركيب مزجٍ كمعديكرب، فينبغي كتابة(3) «رام» منفصلةً عن لاحقتها، وفي حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما عند أحمد: إنَّه من أهل أصبهان، وكان أبوه دُِهقانًا، وذكر عنه أنَّه لمَّا سُئِل عن نسبه(4) قال: أنا ابنُ الإسلامِ.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «فظلموه وباعوه».
(2) في (ب): «فكاتبه».
(3) قال الشيخ الهوريني رحمه الله في هوامش البولاقية: لعله: ينبغي عدم كتابة.
(4) في (م): «نسبته».
3947 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البيكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَوْفٍ) -بالفاء- الأعرابيِّ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) النَّهديِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ) الفارسيَّ (رضي الله عنه يَقُولُ: أَنَا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ) بفتح ميم «رامَ» من غير همزٍ قبلها، وضمِّ هاء «هُرْمُز» وسكون رائها وضمِّ ميمها وبعدها زايٌ؛ مدينةٍ مشهورةٍ بأرض فارسٍ مركبة تركيب مزجٍ كمعديكرب، فينبغي كتابة(3) «رام» منفصلةً عن لاحقتها، وفي حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما عند أحمد: إنَّه من أهل أصبهان، وكان أبوه دُِهقانًا، وذكر عنه أنَّه لمَّا سُئِل عن نسبه(4) قال: أنا ابنُ الإسلامِ.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «فظلموه وباعوه».
(2) في (ب): «فكاتبه».
(3) قال الشيخ الهوريني رحمه الله في هوامش البولاقية: لعله: ينبغي عدم كتابة.
(4) في (م): «نسبته».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 245)