أبي هاشم» (عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ) لاحق (عَنْ قَيْسٍ) وللأَصيليِّ وابنِ عساكرٍ «عن قيس بن عباد» أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ) الغِفَاريَّ رضي الله عنه (يُقْسِمُ قَسَمًا) بالنَّصب مفعولًا مطلقًا (أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الحَارِثِ) رضي الله عنهم (وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ) بن عبد شمس (وَالوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ) وقال سعيدُ بن أبي عَرُوبة(1) عن قتادةَ في قوله تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} قال: اختصمَ المسلمون وأهل الكتاب؛ فقال أهلُ الكتابِ: نبيُّنا قبلَ نبيِّكم، وكتابُنا قبلَ كتابِكم، فنحن أولى بالله تعالى منكم، وقال المسلمون: كتابُنا يقضي على الكتبِ كلِّها، ونبيُّنا خَاتم الأنبياءِ، فنحن أولى بالله تعالى منكم، فأنزل الله عز وجل الآية.
وقال ابنُ أبي نَجيحٍ عن مجاهدٍ في هذه الآية: مثلُ الكافرِ والمؤمنِ اختصما في البعثِ.
وهذا يشملُ الأقوالَ كلَّها، وينتظم فيه قصَّة بدر وغيرها، فإنَّ المؤمنين يريدون نُصرة دينِ الله، والكافرين يريدون إطفاءَ نورِ الإيمانِ، وخُذْلان الحقِّ، وظهورَ الباطلِ، وهذا اختيارُ ابنِ جريرٍ، وهو حسنٌ، ولذا قال: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ} [الحج: 19].

3970 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، ابنِ إبراهيم الرِّبَاطيُّ المروزيُّ (أَبُو عَبْدِ اللهِ) الأشقر(2) قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُوْلِي) الكوفيُّ، وثبت «السَّلولي» لابنِ عساكرٍ، قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ) يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ، أنَّه قال: (سَأَلَ رَجُلٌ) قال ابن حجرٍ رحمه الله: لم أقف على اسمهِ، ويحتملُ أن يكون هو الرَّاوي فأبهمَ اسمَه (البَرَاءَ) بنَ عازبٍ (وَأَنَا أَسْمَعُ) الواو للحال--------------------------------------------
(1) في (ص): «ربيعة»، وهو وهم من الناسخ.
(2) في (ص): «الأشعري»، وهو خطأ من الناسخ.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 277)