بأسمع لِمَا أقول منهم» والذي عليه جماعةٌ من(1) المفسِّرين وغيرهم: أنَّه مجازٌ، وأنَّ المرادَ بالموتى ومن في القبورِ الكفَّارُ، شُبِّهوا بالموتى وهم أحياءٌ حيثُ لا ينتفعون بمسمُوْعهم، كما لا تنتفعُ الأمواتُ بعد مَوتهم وصيرورَتهم إلى قبورِهِم وهم كفَّار بالهدايةِ والدَّعوة، وحينئذٍ فلا دليلَ في هذا على ما نفتْهُ عائشةُ رضي الله عنها. قال عروةُ: (تَقُولُ) بالفوقيَّة، أي: عائشة رضي الله عنها، ولغير أبي ذرٍّ «يقول» بالتَّحتية، أي: عروة مبيِّنًا لمرادِ عائشةَ رضي الله عنها من قوله: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] (حِيْنَ تَبَوَّؤُوْا) أي: اتخذوا (مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ) فأشارَ إلى أنَّ إطلاقَ النَّفي في الآية مقيَّد بحالة استقرارِهم في النَّار.
3980 - 3981 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُثْمَانُ) ابن أبي شيبةَ إبراهيمَ الكوفيُّ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون الموحدة، ابنُ سليمان (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ) يخاطبُ من أُلقي فيه من كفَّار قريشٍ: (هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ) من العقابِ (حَقًّا؟ ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ) ولابنِ عساكرٍ «ليسمعون» (مَا أَقُولُ).
(فَذُكِرَ) -بضم الذال المعجمة وكسر الكاف- قول ابن عمر (لِعَائِشَةَ) رضي الله عنها (فَقَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ) من التوحيدِ والإيمانِ وغيرهما (هُوَ الحَقُّ، ثُمَّ قَرَأَتْ) قوله: ({إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] حَتَّى قَرَأَتِ الآيَةَ).
وأُجيب بأنَّه لا يُسْمعهم وهم موتى، ولكنَّ الله عز وجل أحياهُم حتى سمعوا، كما قال قتادةُ، وفي «مغازي ابن إسحاق» رواية يونس(2) بن بُكَير بإسنادٍ جيدٍ، وأخرجَهُ أحمدُ بإسنادٍ حسنٍ، عن عائشة رضي الله عنها مثل حديث أبي طلحةَ، وفيه: «ما أنتم بأسمع لِمَا أقول منهم» فإن كان محفوظًا، فلعلَّها رجعَتْ عن الإنكارِ لِمَا ثبتَ عندها من رواية الصَّحابة؛ لكونها لم تشهدْ--------------------------------------------
(1) «من»: ليست في (ص) و (م).
(2) في (د): «عن يونس».
3980 - 3981 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُثْمَانُ) ابن أبي شيبةَ إبراهيمَ الكوفيُّ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون الموحدة، ابنُ سليمان (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ) يخاطبُ من أُلقي فيه من كفَّار قريشٍ: (هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ) من العقابِ (حَقًّا؟ ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ) ولابنِ عساكرٍ «ليسمعون» (مَا أَقُولُ).
(فَذُكِرَ) -بضم الذال المعجمة وكسر الكاف- قول ابن عمر (لِعَائِشَةَ) رضي الله عنها (فَقَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ) من التوحيدِ والإيمانِ وغيرهما (هُوَ الحَقُّ، ثُمَّ قَرَأَتْ) قوله: ({إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] حَتَّى قَرَأَتِ الآيَةَ).
وأُجيب بأنَّه لا يُسْمعهم وهم موتى، ولكنَّ الله عز وجل أحياهُم حتى سمعوا، كما قال قتادةُ، وفي «مغازي ابن إسحاق» رواية يونس(2) بن بُكَير بإسنادٍ جيدٍ، وأخرجَهُ أحمدُ بإسنادٍ حسنٍ، عن عائشة رضي الله عنها مثل حديث أبي طلحةَ، وفيه: «ما أنتم بأسمع لِمَا أقول منهم» فإن كان محفوظًا، فلعلَّها رجعَتْ عن الإنكارِ لِمَا ثبتَ عندها من رواية الصَّحابة؛ لكونها لم تشهدْ--------------------------------------------
(1) «من»: ليست في (ص) و (م).
(2) في (د): «عن يونس».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 287)