محلُّها الرَّفع خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هي ترد الماء (وَتَرْعَى الشَّجَرَ، فَذَرْهَا) أي: إذا كان الأمر كذلك فدعها، فـ «الفاء» في «فَذَرْهَا» جواب شرطٍ محذوفٍ (حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا) مالكها؛ إذ إنَّها غير فاقدةٍ أسباب العود إليه لقوَّة سيرها، وكون(1) الحذاء والسِّقاء معها لأنَّها ترد الماء ربعًا وخمسًا، وتمتنع من الذِّئاب وغيرها من صغار السِّباع ومن التَّردِّي، وغير ذلك (قَالَ) يا رسول الله (فَضَالَّةُ الغَنَمِ) ما حكمها؟ أهي مثل ضالَّة الإبل أم لا؟ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: ليست كضالَّة الإبل، بل هي (لَكَ) إن أخذتها (أَوْ لأَخِيكَ) من اللَّاقطين إن لم تأخذها (أَوْ لِلذِّئْبِ) يأكلها، إن لم تأخذها أنت ولا غيرك، فهو إذْنٌ في أخذها دون الإبل. نعم؛ إذا كانت الإبل في القرى والأمصار فتُلتَقَط لأنَّها تكون حينئذٍ مُعرَّضةً للتَّلف، مطمحةً للأطماع، ومباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى في بابه بعون الله وحوله وقوَّته.
92 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) وفي رواية ابن عساكر: «حدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ) هو أبو كريبٍ الكوفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) هو حمَّاد بن أسامةَ الكوفيُّ (عَنْ بُرَيْدٍ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الرَّاء (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الرَّاء، عامر بن أبي موسى الأشعريِّ (عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعريِّ رضي الله عنه (قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) بضمِّ السِّين المُهمَلَة وكسر الهمزة (عَنْ أَشْيَاءَ) غير منصرفٍ (كَرِهَهَا) لأنَّه ربَّما كان فيها شيءٌ سببًا لتحريم شيءٍ على المسلمين فيلحقهم به المشقَّة، أو غير ذلك، وكان من هذه الأشياء: السُّؤال عن السَّاعة ونحوها، كما سيأتي إن شاء الله تعالى [خ¦7291] (فَلَمَّا أُكْثِرَ) بضمِّ الهمزة على صيغة المجهول، أي: فلمَّا أكثر النَّاسُ السُّؤال (عَلَيْهِ) صلى الله عليه وسلم (غَضِبَ) لتعنُّتهم في السُّؤال، وتكلُّفهم ما لا حاجة لهم--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «بكون».
92 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) وفي رواية ابن عساكر: «حدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ) هو أبو كريبٍ الكوفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) هو حمَّاد بن أسامةَ الكوفيُّ (عَنْ بُرَيْدٍ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الرَّاء (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الرَّاء، عامر بن أبي موسى الأشعريِّ (عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعريِّ رضي الله عنه (قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) بضمِّ السِّين المُهمَلَة وكسر الهمزة (عَنْ أَشْيَاءَ) غير منصرفٍ (كَرِهَهَا) لأنَّه ربَّما كان فيها شيءٌ سببًا لتحريم شيءٍ على المسلمين فيلحقهم به المشقَّة، أو غير ذلك، وكان من هذه الأشياء: السُّؤال عن السَّاعة ونحوها، كما سيأتي إن شاء الله تعالى [خ¦7291] (فَلَمَّا أُكْثِرَ) بضمِّ الهمزة على صيغة المجهول، أي: فلمَّا أكثر النَّاسُ السُّؤال (عَلَيْهِ) صلى الله عليه وسلم (غَضِبَ) لتعنُّتهم في السُّؤال، وتكلُّفهم ما لا حاجة لهم--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «بكون».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 119)