فارسٍ من إِصطَخْر من فضلاءِ الصَّحابة والموالي، وهو معدودٌ في المهاجرين؛ لأنَّه لمَّا أعتقتْهُ مَولاته ثُبَيْتَة -بضم المثلثة وفتح الموحدة وإسكان التَّحتية وفتح الفوقية، الأنصاريَّة زوج أبي حذيفة- تولى أبا حُذيفة وتبنَّاه أبو حذيفة (وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ) ولأبي ذرٍّ في نسخة «هندًا» (بِنْتَ الوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ) وهو أحدُ من قُتِلَ ببدرٍ كافرًا (وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ) هي ثُبَيْتَة امرأةُ أبي حُذيفة المذكورة.
(كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا) أي: ابنَ حارثةَ (وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِيرَاثَهُ) وفي «اليونينية»: «من ميراثه» (حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ}) زاد في «باب الأكفاء في الدين» من «كتاب النِّكاح» [خ¦5088] إلى قوله عز وجل: {وَمَوَالِيكُمْ} فرُدُّوا إلى آبائهم، فمَن لم يُعلمْ له أبٌ كان مولى وأخًا في الدِّين (فَجَاءَتْ سَهْلَةُ) بفتح السين المهملة وسكون الهاء، زاد في «النِّكاح» [خ¦5088] «بنت سُهيل -بضم السين المهملة- ابن عَمرو القُرشي ثمَّ العَامري، وهي امرأة أبي حُذيفة» وليست هي الَّتي أَعتقت سالمًا؛ لأنَّ تلك أنصاريَّة، وهذه قُرشيَّة (النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) زاد في «النِّكاح» [خ¦5088] «فقالت: يا رسول الله، إنَّا كنا نَرى سالمًا ولدًا، وقد أنزلَ الله عز وجل فيه ما قد علمت» (فَذَكَرَ الحَدِيثَ) لم يذكر بقيَّته، وذكرَها البَرْقَاني وأبو داود بلفظ: فكيف ترى فيه؟ فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أرضعِيهِ» فأرضعتْهُ خمسَ رَضعاتٍ، فكان بمنزلةِ ولدِهَا من الرَّضاعة، فبذلك كانتْ تأمرُ عائشة رضي الله عنها بناتَ إخوتها، وبناتِ أخواتها أن يُرْضعن من أحبَّت عائشة(1) أن يراها(2)، أو يدخل عليها -وإن كان كبيرًا- خمسَ رضعاتٍ ثمَّ يدخلُ عليها، وأبت أمُّ سلمةَ وسائرُ أزواجِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يدخلَ عليهنَّ بتلك الرَّضاعة أحدٌ من الناسِ حتى يرضعَ في المهدِ، وقلْنَ لعائشةَ رضي الله عنها: والله ما ندري لعلَّها رخصةٌ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لسالمٍ دون الناسِ، ومباحثُ هذا تأتي إن شاء الله تعالى بعونِ الله في محلِّها [خ¦5088].--------------------------------------------
(1) قوله: «أن يرضعن من أحبت عائشة»: ليس في (ص).
(2) في (م): «تراه».
(كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا) أي: ابنَ حارثةَ (وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِيرَاثَهُ) وفي «اليونينية»: «من ميراثه» (حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ}) زاد في «باب الأكفاء في الدين» من «كتاب النِّكاح» [خ¦5088] إلى قوله عز وجل: {وَمَوَالِيكُمْ} فرُدُّوا إلى آبائهم، فمَن لم يُعلمْ له أبٌ كان مولى وأخًا في الدِّين (فَجَاءَتْ سَهْلَةُ) بفتح السين المهملة وسكون الهاء، زاد في «النِّكاح» [خ¦5088] «بنت سُهيل -بضم السين المهملة- ابن عَمرو القُرشي ثمَّ العَامري، وهي امرأة أبي حُذيفة» وليست هي الَّتي أَعتقت سالمًا؛ لأنَّ تلك أنصاريَّة، وهذه قُرشيَّة (النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) زاد في «النِّكاح» [خ¦5088] «فقالت: يا رسول الله، إنَّا كنا نَرى سالمًا ولدًا، وقد أنزلَ الله عز وجل فيه ما قد علمت» (فَذَكَرَ الحَدِيثَ) لم يذكر بقيَّته، وذكرَها البَرْقَاني وأبو داود بلفظ: فكيف ترى فيه؟ فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أرضعِيهِ» فأرضعتْهُ خمسَ رَضعاتٍ، فكان بمنزلةِ ولدِهَا من الرَّضاعة، فبذلك كانتْ تأمرُ عائشة رضي الله عنها بناتَ إخوتها، وبناتِ أخواتها أن يُرْضعن من أحبَّت عائشة(1) أن يراها(2)، أو يدخل عليها -وإن كان كبيرًا- خمسَ رضعاتٍ ثمَّ يدخلُ عليها، وأبت أمُّ سلمةَ وسائرُ أزواجِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يدخلَ عليهنَّ بتلك الرَّضاعة أحدٌ من الناسِ حتى يرضعَ في المهدِ، وقلْنَ لعائشةَ رضي الله عنها: والله ما ندري لعلَّها رخصةٌ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لسالمٍ دون الناسِ، ومباحثُ هذا تأتي إن شاء الله تعالى بعونِ الله في محلِّها [خ¦5088].--------------------------------------------
(1) قوله: «أن يرضعن من أحبت عائشة»: ليس في (ص).
(2) في (م): «تراه».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 313)