4037 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (قَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، ابنُ دينار، وفي نسخة «قال: سمعت عَمرًا يقولُ»: (سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ) مَن يستعِدُّ وينتَدِبُ لقتلِهِ (فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ؟) بهجائِهِ لهُ وللمسلمينَ ويُحرِّض قريشًا عليهم، كما عندَ ابنِ عائذٍ من طريقِ أبي الأسوَدِ عن عُروَةَ، وفي «الإكليل» للحاكم من طريقِ محمَّد بن محمود بن محمَّد بنِ مسلمة، عن جابرٍ: «فقد آذانا(1) بشِعْرِه وقوَّى المُشركين».
(فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللام، ابنِ سلمةَ الأنصاريُّ، أخو بني عبدِ الأشهلِ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟) استفهامٌ استخباريٌّ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (نَعَمْ) أحبُّ ذلك (قَالَ): يا رسولَ اللهِ (فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا) ممَّا يسرُّ كعبًا (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (قُلْ).
وعندَ ابن عبدِ البرِّ: فرجعَ محمَّدُ بن مَسْلمة، فمكثَ أيَّامًا مشغولَ النَّفس بما وعدَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مِن قتلِ ابنِ الأشرفِ، فأتى أبَا نائلةَ سِلْكَان بن سَلامة بن وَقْشٍ، وكان أخا كعب بن الأشرفِ من الرَّضاعةِ، وعبَّادَ بن بِشْر بن وَقْش، والحارثَ بن أوسِ بن مُعاذ، وأبا عَبْسِ بن جَبرٍ، فأخبرَهُم بما وعدَ به رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مِن قَتْلِ ابنِ الأشرفِ، فأجابوهُ إلى ذلك فقالوا: كلُّنا نقتُلُه، ثمَّ أتوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّه لا بدَّ لنا أن نقولَ. قال: «قولوا ما بدَا لكُم، فأنتُم في حلٍّ».
(فَأَتَاهُ) أي: أَتى كعبًا (مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ) له: يا كعبُ (إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ) يعني: النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم (قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً) مفعول ثانٍ لسألَ، زادَ الواقِديُّ: «ونحنُ لَا(2) نجدُ مَا نأكُل» (وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا) بفتح العين وتشديد النون الأولى، أتْعَبَنا وكلَّفَنا المشقَّةَ (وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ. قَالَ) كعبٌ: (وَأَيْضًا) أي: زيادة على ما ذكرت (وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ) بفتح الفوقية والميم وضم اللام وفتح النون المشدَّدتين، أي: لتزيدنَّ ملالتَكُم وضَجرَكُم (قَالَ) محمَّدُ بن مَسلمة: (إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ(3) فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ) أي: أن نترُكَه (حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ) أي: حالُه--------------------------------------------
(1) في (ص): «آذاناه».
(2) في (م): «ما».
(3) في (ص): «أتعبناه».
(فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللام، ابنِ سلمةَ الأنصاريُّ، أخو بني عبدِ الأشهلِ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟) استفهامٌ استخباريٌّ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (نَعَمْ) أحبُّ ذلك (قَالَ): يا رسولَ اللهِ (فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا) ممَّا يسرُّ كعبًا (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (قُلْ).
وعندَ ابن عبدِ البرِّ: فرجعَ محمَّدُ بن مَسْلمة، فمكثَ أيَّامًا مشغولَ النَّفس بما وعدَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مِن قتلِ ابنِ الأشرفِ، فأتى أبَا نائلةَ سِلْكَان بن سَلامة بن وَقْشٍ، وكان أخا كعب بن الأشرفِ من الرَّضاعةِ، وعبَّادَ بن بِشْر بن وَقْش، والحارثَ بن أوسِ بن مُعاذ، وأبا عَبْسِ بن جَبرٍ، فأخبرَهُم بما وعدَ به رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مِن قَتْلِ ابنِ الأشرفِ، فأجابوهُ إلى ذلك فقالوا: كلُّنا نقتُلُه، ثمَّ أتوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّه لا بدَّ لنا أن نقولَ. قال: «قولوا ما بدَا لكُم، فأنتُم في حلٍّ».
(فَأَتَاهُ) أي: أَتى كعبًا (مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ) له: يا كعبُ (إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ) يعني: النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم (قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً) مفعول ثانٍ لسألَ، زادَ الواقِديُّ: «ونحنُ لَا(2) نجدُ مَا نأكُل» (وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا) بفتح العين وتشديد النون الأولى، أتْعَبَنا وكلَّفَنا المشقَّةَ (وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ. قَالَ) كعبٌ: (وَأَيْضًا) أي: زيادة على ما ذكرت (وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ) بفتح الفوقية والميم وضم اللام وفتح النون المشدَّدتين، أي: لتزيدنَّ ملالتَكُم وضَجرَكُم (قَالَ) محمَّدُ بن مَسلمة: (إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ(3) فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ) أي: أن نترُكَه (حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ) أي: حالُه--------------------------------------------
(1) في (ص): «آذاناه».
(2) في (م): «ما».
(3) في (ص): «أتعبناه».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 361)