السَّابقةِ: «فانكَسَرَت» [خ¦4039]. وأُجِيب بأنَّها انخلَعَت منَ المفصَلِ وانكَسَرت(1) من السَّاقِ، أو المرادُ من كلٍّ منهما مجرَّد اختلالِ الرِّجل.
(ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي أَحْجُلُ) بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وضم الجيم بعدها لام، أمشِي مشيَ(2) المُقَيَّد، فحَجْلُ البعيرِ على ثلاثةٍ والغلامُ على واحدةٍ (فَقُلْتُ) لهم: (انْطَلِقُوا فَبَشِّرُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) بقتلهِ (فَإِنِّي لَا أَبْرَحُ حَتَّى) إلى أن (أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ) تُخبر بموته (فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ) مُستقبَلِهِ (صَعِدَ النَّاعِيَةُ فَقَالَ: أَنْعَى) بفتح العين (أَبَا رَافِعٍ) وقال الأصمعيُّ(3): إنَّ العرب إذا ماتَ فيهم الكبيرُ ركبَ راكبٌ فرسًا وسارَ فقال: نعيُ(4) فلان (قَالَ) ابنُ عَتِيك: (فَقُمْتُ أَمْشِي مَا بِي قَلَبَةٌ) بفتح القاف واللام، أي: تَقَلُّبٌ واضطرابٌ من جهة علَّة(5) الرِّجل (فَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَشَّرْتُهُ) بقتلِ أبي رافعٍ. واستُشْكلَ قوله: «فقُمت أَمشِي ما بي قَلَبَةٌ». مع قوله السابق: «فَمَسحها فكَأنَّها لم أَشتكها» [خ¦4039](6).
وأجيبَ بأنَّه لا يلزمُ من عدمِ التَّقلُّبِ عوده إلى حالتهِ الأولى وعدم بقاءِ الأثرِ فيها، ولعلَّه اشتغلَ عن شدَّةِ الألمِ والاهتمامِ بهِ بما وقعَ له من الفرحِ، فأُعينَ(7) على المشيِ، ثمَّ لمَّا أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ومسحَ عليه زالَ عنه جميع الآلامِ(8).--------------------------------------------
(1) في (ص): «وكسرت».
(2) في (ص): «كما يمشي».
(3) في (م): «الإسماعيلي».
(4) في (د): «أنعى».
(5) «علة»: ليست في (ص).
(6) في (ص): «أشكها».
(7) في (د): «وأعين».
(8) في (م): «الألم».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 374)