(فَلَقِيَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَهُزِمَ النَّاسُ) بضم الهاء مبنيًّا للمفعول (فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي: المُسْلِمِينَ-) من الانهزامِ (وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ المُشْرِكُونَ) من القتالِ (فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ) نحو المشركِينَ (فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ) منهزِمًا (فَقَالَ) له: (أَيْنَ يَا سَعْدُ؟) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فقالَ: أي سعدُ» (إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الجَنَّةِ) حقيقةً (دُونَ أُحُدٍ) أي: عند أحدٍ، وهو كنايةٌ عن شدَّةِ اجتهادهِ المؤدِّي إلى الجنَّة (فَمَضَى) إلى القتالِ وقاتلَ قتالًا شديدًا (فَقُتِلَ) شهيدًا (فَمَا عُرِفَ) بضم العين (حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ) الرُّبَيِّع بنتُ النَّضر (بِشَامَةٍ) وهي الخالُ (أَوْ بِبَنَانِهِ) بموحدتين ونونين(1) بينهما ألف، أي: بأصابعِهِ، وقيل: بأطرافها (وَبِهِ بِضْعٌ) بكسر الموحدة (وَثَمَانُونَ مِنْ طَعْنَةٍ) برُمح (وَضَرْبَةٍ) بسيفٍ (وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ) زاد في «الجهاد»: «وقد مَثَّل به المشركون» [خ¦2805].

4049 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمةَ التَّبُوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابنِ إبراهيمَ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ عوفٍ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) محمد بنُ مسلم قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريُّ (أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ) الأنصاريَّ (رضي الله عنه، يَقُولُ: فَقَدْتُ) بفتح القاف (آيَةً مِنَ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا المُصْحَفَ) بأمر عثمان بنِ عفَّان رضي الله عنه (كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ بِهَا(2)، فَالتَمَسْنَاهَا) أي: طلبناها (فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ) زاد في «الجهاد» [خ¦2807] و «التفسيرِ» [خ¦4784] «الذي جعلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم شهادتَهُ بشهادةِ رجلين». وهي قوله تعالى: ({مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ}) أي: فيما عاهدوه عليه، فحُذِف الجارُّ، كما في المَثَل: صدقَني سنُّ--------------------------------------------
(1) في (م): «نون».
(2) في (ب): «يقرأها».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 391)