وخبرها سدَّت مسدَّ مفعولي «ظنَّ» وفي رواية غير أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ(1): «أنَّه لم يُسمع» بدون ذكر «النِّساء» (فَوَعَظَهُنَّ) عليه الصلاة والسلام بقوله: «إنِّي رأيتكنَّ أكثر أهل النَّار لأنكنَّ تكثرن اللَّعن وتكفرن العشير» [خ¦304] وهذا أصلٌ في حضور النِّساء مجالس الوعظ ونحوه بشرط أمن الفتنة (وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ) النَّفليَّة(2) لمَّا رآهنَّ أكثر أهل النَّار لأنَّها ممحاةٌ لكثيرٍ من الذُّنوب المدخلة النَّار، أو لأنَّه(3) كان وقت حاجةٍ إلى المُواسَاة، والصَّدقة حينئذٍ كانت أفضل وجوه البرِّ (فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي القُرْطَ) بضمِّ القاف وسكون الرَّاء آخره مُهمَلَةٌ: الذي يُعلَّق بشحمة أذنها (وَالخَاتَمَ) بالنَّصب عطفًا على المفعول (وَبِلَالٌ يَأْخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ) ما يلقينه ليصرفه عليه الصلاة والسلام في مصارفه لأنَّه تحرم عليه الصَّدقة، وحُذِفَ المفعول للعلم به، ورُفِعَ «بلالٌ» بالابتداء، وتاليه خبرُه، والجملة حاليَّةٌ (وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ) وفي رواية ابن عساكر: «قال أبو عبد الله» أي: البخاريّ «وقال إسماعيل» أي: ابن عليَّة (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ عَطَاءٍ) أي: ابن أبي رباحٍ (وَقَالَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، وفي رواية ابن عساكر والأَصيليِّ وأبي الوقت: «قال ابن عبَّاسٍ»: (أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) فجزم بأنَّ لفظ «أشهد» من كلام ابن عبَّاسٍ فقط، وهذا من تعاليقه لأنَّه لم يدرك إسماعيل ابن عُلَيَّة؛ لأنَّه مات في عام ولادة المؤلِّف سنة أربع وتسعين ومئةٍ، ووصله في «كتاب الزَّكاة» [خ¦1449].

(33) هذا (بابُ الحِرْصِ عَلَى) تحصيل (الحَدِيثِ) المُضَاف إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وسقط لفظ «بابٍ» للأَصيليِّ.--------------------------------------------
(1) «غير أبوي ذَرٍّ والوقت والأصيليِّ»: سقط من (س).
(2) في (ص): «القليلة».
(3) في (ص): «وأنه».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 131)