4083 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ) الجهضميُّ البصريُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عليُّ بن نصر (عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ) بضم القاف وتشديد الراء (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامةَ، أنَّهُ قال: (سَمِعْتُ أَنَسًا رضي الله عنه) يقول: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) وفي روايةِ أبي حميدٍ المعلَّقةِ السَّابقةِ هنا الموصولةِ في «الزكاةِ» [خ¦1482] «لمَّا رجعَ من تبوكَ ورأَى أُحدًا» (قَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) حقيقةً، وضع الله تعالى فيه الحبَّ كما وضعَ التَّسبيحَ في الجبالِ المسبِّحةِ مع داود عليه الصلاة والسلام، وكما وضعَ الخشيةَ في الحجارةِ التي قال فيها: {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ} [البقرة: 74] ولا ينكرُ وصفُ الجماداتِ بحبِّ الأنبياءِ والأولياءِ، كما حنَّتِ الأسطوانةُ على مفارقتهِ صلى الله عليه وسلم حتى سمعَ الناسُ حنينَها. أو المرادُ: الأنصارُ سكَّان المدينةِ، فيكونُ من باب حذفِ المضافِ، كقولهِ تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] وقيل: أرادَ أنَّه كان يبشِّره إذا رآه عند القُدوم من أسفارِهِ بالقربِ من أهلهِ ولقائهم، وذلك فعلُ المحبِّ.
وهذا الحديثُ أخرجه مسلمٌ في «المناسك».

4084 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين وسكون الميم، ابن أبي عَمرو -بفتح العين أيضًا- (مَوْلَى المُطَّلِبِ) بن حنطَب (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ) بفتح الطاء واللام مخففًا، وفي «بابِ فضلِ الخدمةِ في الغزوِ»، من «كتابِ الجهادِ» [خ¦2889] من طريقِ عبدِ العزيزِ بن عبدِ الله الأويسيِّ عن محمدِ بنِ جعفرٍ عن عَمرو: أنَّ أنسًا قال: «خرجتُ مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى خيبرَ

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 432)