مصححةٌ لدخولِ الكاف على الجملَة، وهي مبتدأ، والخبر محذوف، أي: كما هي قبلَ ذلك.
وهذا علمٌ من أعلامِ نبوَّته صلى الله عليه وسلم.
والحديثُ قد(1) سبقَ مختصَرًا في «الجهادِ» [خ¦3070].

4103 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالتَّوحيد (عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بنُ محمَّد بنِ أبي شيبَة، واسمُ أبي شيبةَ إبراهيمُ بنُ عثمان العَبْسيُّ الكُوفيُّ، أخو أبي بكرٍ والهيثم قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) ابنُ سُليمان (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) في قولهِ تعالى: ({إِذْ جَاؤُوكُم}) بنو غَطَفان ({مِّن فَوْقِكُمْ}) من أعلى الوادي من قِبَلِ المشرق ({وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ}) من أسفلِ الوادي من قِبَلِ المغرب، قريش، وفي حديثِ ابنِ عبَّاس عند ابن مَردويه: {إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ} قال: عُيينة بنُ حصنٍ {وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ} أبو سفيان بن حرب ({وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ}) مالت عن سَنَنها ومستَوى نظرها حَيرةً، أو عدلَت(2) عن كلِّ شيءٍ فلم تلتفتْ إلى عدوِّها لشدَّة الرَّوع ({وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ} [الأحزاب: 10]) الحنجرةُ: رأس الغَلْصَمة، وهي منتهَى الحُلقوم، والحلقوم: مدخل الطَّعام والشَّراب. قالوا: إذا انتفخَت الرِّئة من شدَّة الفزَع أو الغضبِ ربَت، وارتفع القلبُ بارتفاعِها إلى رأسِ الحَنجرة، وقيل: هو مَثَلٌ في اضطِّراب القُلوب، وإن لم تبلُغ الحناجِرَ حقيقةً.
(قَالَتْ) عائشة رضي الله تعالى عنها: (كَانَ ذَاكَ) إشارةً إلى ما ذُكر من مَجيء الكفَّار من فوق وأسفل وغيرِ ذلك، ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرٍ «ذلكَ» باللام (يَوْمَ الخَنْدَقِ).--------------------------------------------
(1) «قد»: ليست في (ب) و (د).
(2) في (ص): «وعدلت».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 464)