المسبِّب(1) {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى} [الأنفال: 17].

(30) (بابُ مَرْجِعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) بفتح الميم وسكون الراء وكسر الجيم في الفَرْع، وقال الكِرْمانيُّ وتبعهُ البَرْمَاويُّ: بفتحها هو المُناسب للمحاصَرَة، والفَتح هو الَّذي في «اليونينية» (مِنَ) المكان الذي وقعَ فيه قتالُ (الأَحْزَابِ) إلى منزلهِ بالمدينةِ (وَمَخْرَجِهِ) منها (إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ) بضم القاف وفتح الظاء المعجمة المشالة بوزن جُهَينة، قبيلةٌ من يهودِ خَيبر، لسبعٍ بقينَ من ذي القَعدة سنة خمس، في ثلاثةِ آلافِ رَجُل وستَّة وثلاثين فرسًا (وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ) بضعًا وعشرين ليلة.

4117 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) إبراهيمَ بنِ عُثمان العَبْسيُّ الكُوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا) كذا في «اليونينية» وغيرها، وفي الفَرْع بدلها «قال»: (ابْنُ نُمَيْرٍ) بضم النون، مصغَّرًا، عبدُ الله (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عُروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها) أنَّها (قَالَتْ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الخَنْدَقِ) إلى المدينةِ (وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ) مخاطِبًا لهُ صلى الله عليه وسلم (قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟! وَاللهِ) نحنُ معاشِر الملائكَة (مَا وَضَعْنَاهُ، فَاخْرُجْ) بالفاء وبالجزم على الطَّلب، ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرٍ «اخرجْ» (إِلَيْهِمْ. قَالَ) لهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (فَإِلَى أَيْنَ) أذهبُ؟ (قَالَ) جبريلُ: (هَهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «وأشارَ بيدهِ إلى» (بَنِي قُرَيْظَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ) وذلك لأنَّهم كانوا نقضُوا العَهْد، وتمالَؤوا مع قريشٍ وغَطَفان على حربهِ صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديثُ قد سبقَ في «بابِ الغُسل بَعد الحربِ» من «الجهاد» [خ¦2813].--------------------------------------------
(1) في النسخ الخطية: «ينافي المسبب»، واستشكلها الشيخ قطة رحمه الله، والعبارة في شرح الحديث 6385: «أفنى السبب فناءً في المسبب». وقال الشيخ قطة رحمه الله هناك: وهو الصواب.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 477)