أحدِهم، وسقط لأبي ذرٍّ وابنِ عساكرٍ لفظ «صلَّى» (أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ) عليه الصلاة والسلام (وَ) صَفَّتْ (طَائِفَةٌ وُِجَاهَ العَدُوِّ) بكسر الواو وضمها، أي: جَعلوا وجوههُم تلقاءَه (فَصَلَّى) صلى الله عليه وسلم (بِـ) الطَّائفة (الَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ) عليه السلام حال كونِه (قَائِمًا، وَأَتَمُّوا) أي: الذين صلَّى بهم الرَّكعة (لأَنْفُسِهِمْ) ركعة أخرى (ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَصَفُّوا وُِجَاهَ العَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى) التي كانت وُِجاهَ العدو (فَصَلَّى بِهِمِ) عليه الصلاة والسلام (الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ) عليه السلام (ثُمَّ ثَبَتَ) عليه السلام (جَالِسًا) لم يخرُج من صلاتِهِ (وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ) الرَّكعة الأخرى (ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ) عليه السلام.
وهذا الحديثُ أخرجَه بقيَّة السِّتة في «الصَّلاة» [خ¦942].
4130 - (وَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابنُ أبي عبدِ الله(1) الدَّستَُوائيُّ البَصريُّ(2) (عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ) محمَّد بن مسلم بنِ تَدْرُس المكِّيِّ (عَنْ جَابِرٍ) رضي الله عنه، أنَّه قال: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَخْلٍ) موضعٌ من أراضِي غَطَفان كما مرَّ (فَذَكَرَ) أنَّه صلى الله عليه وسلم صلَّى (صَلَاةَ الخَوْفِ) كما مرَّ، وغرضُ المؤلِّف منه الإشارَة إلى اتِّفاق رواياتِ جابرٍ على أنَّ الغَزوة التي وقعَ فيها صلاةُ الخَوف هي غزوةُ ذاتِ الرِّقاع.
(قَالَ مَالِكٌ) الإمامُ الأعظَم بسندِ حديثِ صالح بن خوَّات السَّابق: (وَذَلِكَ) المرويُّ في حديثِ صالح (أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ) ووافقَ مالكًا على ترجيحهَا الشَّافعيُّ وأحمدُ؛ لسلامتها من كثرةِ المُخالفة، وكونها أحوطُ لأمرِ الحربِ.
(تَابَعَهُ) أي: تابع معاذًا (اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام، ممَّا وصلَه المؤلِّف في «تاريخه» (عَنْ هِشَامٍ) هو ابنُ سعدٍ المدنيِّ، أبي سعيدٍ القُرَشيِّ مولاهُم، يُعرف بيتيمِ زيد بنِ أسلم، وليس هو هشامًا الدَّستَُوائيَّ؛ إذ لا رواية لليث بن سعد عنه(3) (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ) هو ابنُ أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنهم (حَدَّثَهُ) فقال: (صَلَّى النَّبِيُّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «حدَّثه صلاةَ--------------------------------------------
(1) «أبي»: سقط من (ب).
(2) في (ص): «المصري».
(3) في (م) و (ص) و (د) و (ل): «إذ لا رواية له عن اللَّيث بن سعد».
وهذا الحديثُ أخرجَه بقيَّة السِّتة في «الصَّلاة» [خ¦942].
4130 - (وَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابنُ أبي عبدِ الله(1) الدَّستَُوائيُّ البَصريُّ(2) (عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ) محمَّد بن مسلم بنِ تَدْرُس المكِّيِّ (عَنْ جَابِرٍ) رضي الله عنه، أنَّه قال: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَخْلٍ) موضعٌ من أراضِي غَطَفان كما مرَّ (فَذَكَرَ) أنَّه صلى الله عليه وسلم صلَّى (صَلَاةَ الخَوْفِ) كما مرَّ، وغرضُ المؤلِّف منه الإشارَة إلى اتِّفاق رواياتِ جابرٍ على أنَّ الغَزوة التي وقعَ فيها صلاةُ الخَوف هي غزوةُ ذاتِ الرِّقاع.
(قَالَ مَالِكٌ) الإمامُ الأعظَم بسندِ حديثِ صالح بن خوَّات السَّابق: (وَذَلِكَ) المرويُّ في حديثِ صالح (أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ) ووافقَ مالكًا على ترجيحهَا الشَّافعيُّ وأحمدُ؛ لسلامتها من كثرةِ المُخالفة، وكونها أحوطُ لأمرِ الحربِ.
(تَابَعَهُ) أي: تابع معاذًا (اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام، ممَّا وصلَه المؤلِّف في «تاريخه» (عَنْ هِشَامٍ) هو ابنُ سعدٍ المدنيِّ، أبي سعيدٍ القُرَشيِّ مولاهُم، يُعرف بيتيمِ زيد بنِ أسلم، وليس هو هشامًا الدَّستَُوائيَّ؛ إذ لا رواية لليث بن سعد عنه(3) (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ) هو ابنُ أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنهم (حَدَّثَهُ) فقال: (صَلَّى النَّبِيُّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «حدَّثه صلاةَ--------------------------------------------
(1) «أبي»: سقط من (ب).
(2) في (ص): «المصري».
(3) في (م) و (ص) و (د) و (ل): «إذ لا رواية له عن اللَّيث بن سعد».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 493)