وهو أعلى الصَّدر (وَهُمْ) أي: الحالُ أنَّ الجيش (نُزُولٌ. قَالَتْ) عائشةُ رضي الله عنها: (فَهَلَكَ مَنْ) بفتح الميم، ولابنِ عساكر «فهلك فيَّ من» (هَلَكَ) من أمرِ الإفك (وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الإِفْكِ) بكسر الكاف وسكون الباء الموحدة، الذي باشر معظمهُ (عَبْدُ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ) بالتنوين (ابْنُ سَلُولَ) بالرفع، علمٌ لأمِّ عبد الله فيكتبُ بالألف، وشاع ذلك في الجيش.
(قَالَ عُرْوَةُ) ابن الزُّبير -بالسَّند السَّابق-: (أُخْبِرْتُ) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول (أَنَّهُ) أي: حديث الإفك (كَانَ يُشَاعُ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ) عندَ عبدِ الله بن أُبيٍّ (فَيُقِرُّهُ وَيَسْتَمِعُهُ) فلا ينكرهُ ولا يَنْهى عنه مَن يقوله (وَيَسْتَوْشِيهِ) يستخرجهُ بالبحثِ عنه حتَّى يُفشيه.
(وَقَالَ عُرْوَةُ) بن الزُبيرِ - (أَيْضًا) بالسَّندِ السَّابق-: (لَمْ يُسَمَّ) بفتح السين والميم المشددة (مِنْ أَهْلِ الإِفْكِ أَيْضًا إِلَّا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ) الشَّاعر(1) (وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ) بكسر الميم وسكون السين وفتح الطاء بعدها حاء مهملات، و «أُثَاثَة»: بضم الهمزة ومثلثتين بينهما ألف مخففًا، القرشيُّ المطلبيُّ (وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ) بفتح الحاء المهملة والنون بينهما ميم ساكنة، أختُ أمِّ المؤمنين زينب بنت جحشٍ (فِي نَاسٍ آخَرِينَ لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ) أي: بأسمائهم (غَيْرَ أَنَّهُمْ عُصْبَةٌ) عشرةٌ أو ما فوقها إلى الأربعين (كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى) في سورةِ النُّور: {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ} [النور: 11] (وَإِنَّ كُِبْرَ ذَلِكَ) بضم الكاف وكسرها، أي: وأنَّ متولِّي معظمهِ (يُقَالُ: عَبْدُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «يقالُ له: عبدُ الله» (بْنُ أُبَيٍّ) بالتنوين (ابْنُ سَلُولَ).
(قَالَ عُرْوَةُ) -بالسَّند السَّابق-: (كَانَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ) بضم التحتية وفتح السين المهملة وتشديد الموحدة (عِنْدَهَا حَسَّانُ) بنُ ثابت رضي الله عنه (وَتَقُولُ: إِنَّهُ الَّذِي قَالَ: فَإِنَّ--------------------------------------------
(1) قال البقاعيُّ: وأنا والله لا أظنُّ به ذلك أصلًا وإن جاءت تسميتُه في «الصَّحيح» فقد يخطئ الثقة لأسباب لا تُحصَى، كما يعرف ذلك مَن مارسَ نقدَ الأخبار، وكيف يظنُّ به ذلك ولا شُغل له إلَّا مدحُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والمدافعة عنه والذَّمُّ لأعدائه؟! وقد شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ جبريل عليه السلام معه، فأقسمُ بالله إنَّ الَّذي أيَّده جبريل ما كان لِيكِلَه إلى نفسِه في مثل هذه الواقعة، وقد سبقني إلى الذبِّ عنه الحافظ عماد الدِّين بن كثير الدِّمشقيُّ، وقال الحافظ أبو عمر ابن عبد البرِّ في «الاستيعاب»: وأنكر قومٌ أن يكون حسَّان خاض في الإفك وجُلِدَ فيه، وورد عن عائشة رضي الله عنها أنَّها برَّأته من ذلك.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 511)