سنة أربعٍ وعشرين ومئتين، ونسبه لجدِّ أبيه لأنَّ أباه الحكم بن محمَّد بن أبي مريم (قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ) وفي رواية أبي ذَرٍّ: «ابن عمر الجمحيُّ» وهو قرشيٌّ مَكِيٌّ، تُوفِّي سنة أربعٍ وعشرين ومئة(1) (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) بضمِّ الميم وفتح اللَّام، عبد الله بن عبيد الله (أَنَّ عَائِشَةَ) بفتح الهمزة، أي: بأنَّ عائشة (زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) رضي الله عنها (كَانَتْ لَا تَسْمَعُ(2)) وفي رواية أبي ذَرٍّ: «لا تستمع(3)» (شَيْئًا) مجهولًا موصوفًا بوصفٍ(4) (لَا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ) النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم (حَتَّى) أي: إلى أن (تَعْرِفَهُ) وجمع بين «كانت» الماضي وبين «لا تسمع» المضارع؛ استحضارًا للصُّورة الماضية لقوَّة تحقُّقها (وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) عطفٌ على قوله: «أنَّ عائشة» (قَالَ: مَنْ) موصولٌ مُبتدَأٌ، و (حُوسِبَ) صلته، و (عُذِّبَ) خبر المُبتدَأ (قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها: (فَقُلْتُ: أَ) كان كذلك (وَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى) وللأَصيليِّ وكريمة: «عز وجل»، فـ «يقول»: خبر «ليس»، واسمها: ضمير الشَّأن، أو: أنَّ «ليس» بمعنى لا، أي: أَوَ لا يقول الله تعالى: ({فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: 8]) أي: سهلًا لا يُناقَش فيه (قَالَتْ) عائشة رضي الله عنها: (فَقَالَ)(5) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا ذَلِكِ العَرْضُ) بكسر الكاف لأنَّه خطابٌ لمؤنَّثٍ(6) (وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ) بالنَّصب على المفعوليَّة، أي: من ناقشه الله الحساب، أي: مَنِ استقصى حسابه (يَهْلِكْ) بكسر اللَّام وإسكان الكاف، جواب «مَن» الموصول المتضمِّن معنى الشَّرط،--------------------------------------------
(1) كذا في النُّسخ، وفي (د): «ومئتين»، والصَّحيح: أنَّه توفِّي سنة (169). انظر «طبقات ابن سعد» (8/ 56)، و «الكاشف» (3/ 181)، و «تهذيب التَّهذيب» (4/ 208).
(2) في (ب): «تستمع»، وهو خطأ.
(3) في (ب): «تسمع»، والمثبت هو الصَّواب.
(4) في (م): «بصفةٍ».
(5) في (د): «قال».
(6) في (د): «للمؤنَّث»، وفي (س) و (م): «المُؤنَّث».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 143)