مشددة، أي: قملُ رأسكَ (قُلْتُ: نَعَمْ) يُؤذيني (قَالَ: فَاحْلِقْ) رأسَك (وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ نُسِيكَةً) بضم السين ووصل الهمزة، كما قاله الحفَّاظ(1)، أي: اذبَح ذبيحةً (قَالَ أَيُّوبُ) السَّخْتِيانيُّ: (لَا أَدْرِي بِأَيِّ هَذَا) المذكور من الصِّيام والإطعام والنُّسك (بَدَأَ).

4191 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ) المروزِيُّ سكن بغداد، قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء وفتح المعجمة، ابن بَشِيرٍ -بفتح الموحدة بوزن عظيمٍ- ابن(2) القاسمِ بنِ دينار السُّلميُّ الواسطيُّ(3)، ثقةٌ ثبتٌ كثير التَّدليس والإرسالِ الخفيِّ (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، جعفرِ بنِ أبي وحشيَّةَ، واسمه إياس الواسِطيُّ، ويقالُ: البصرِيُّ (عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالحُدَيْبِيَةِ وَنَحْنُ) أي(4): والحالُ أنَّا (مُحْرِمُونَ) بالعمرةِ (وَقَدْ حَصَرَنَا المُشْرِكُونَ) بفتح الحاء والصاد والراء المهملات، حَبَسُونا عنِ الوصولِ للكعبةِ (قَالَ: وَكَانَتْ لِي وَفْرَةٌ) بفتح الواو وسكون الفاء، شعرٌ إلى شحمةِ أُذُني (فَجَعَلَتِ الهَوَامُّ) القمل (تَسَّاقَطُ) بتشديد السين (عَلَى وَجْهِي، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ) يا رسول الله (قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً}) فمن كان به مرضٌ يحوجُه إلى الحَلق ({أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ}) وهو القمل أو الجراحة ({فَفِدْيَةٌ}) فعليه إذا حلقَ فديةٌ ({مِّن صِيَامٍ}) ثلاثة أيَّامٍ ({أَوْ صَدَقَةٍ}) على ستَّة مساكينَ نصف صاعٍ من برٍّ ({أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196]) شاةٍ، وهو مصدر، أو جمع نَسِيكَةٍ.--------------------------------------------
(1) «كما قاله الحفاظ»: ليست في (د).
(2) في (ص) و (م): «أبو».
(3) في (ص): «السلمي أبو القاسم الواسطي».
(4) «أي»: ليست في (د).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 558)