(فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) بما علمه من الوحي: (خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ).
وهذا الحديث سبق في «الجهاد» في «باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام» [خ¦2945].

4198 - وبه قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ «حَدَّثنا» (صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيانُ قال: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّخْتِيانِيُّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: صَبَّحْنَا خَيْبَرَ) بتشديد الموحدة وسكون المهملة (بُكْرَةً) استشكل مع الرِّواية السَّابقة [خ¦4197] أنَّهم قدِموها ليلًا. وأُجيبَ بالحمل على أنَّهم لمَّا قدِموها باتوا(1) دونها ركبوا إليها بكرةً، فصبَّحوها بالقتالِ والإغارة (فَخَرَجَ أَهْلُهَا) لزروعهم وضروعهم (بِالمَسَاحِي) الَّتي هي آلاتُ الحرث (فَلَمَّا بَصُرُوا(2) بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالُوا): هذا (مُحَمَّدٌ وَاللهِ) هذا (مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسَُ) رفع عطفًا على المرفوع، أو نصب مفعولًا معه (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ) تفاؤلًا بآلةِ الهدمِ، مع لفظ المسحاةِ المأخوذِ من سحوت، المأخوذ منه: أنَّ مدينتَهم ستخربُ. قاله السُّهيليُّ (إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ) بقربهم وحضرتهم (فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ) أي: بئسَ الصَّباح صباحُ من أنذرَ بالعذابِ (فَأَصَبْنَا مِنْ لُحُومِ الحُمُرِ، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ) وفي نسخة «رسول الله» (صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ) استدلَّ به على جواز جمع اسم الله مع غيره في--------------------------------------------
(1) في (س): «وباتوا».
(2) في (م): «أبصروا».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 571)