معرَّب (فَقَالَ: كَأَنَّهُمُ) أي: الذين رأى عليهم الطَّيالسة (السَّاعَةَ يَهُودُ خَيْبَرَ).
قال في «الفتح»: الَّذي يظهر أنَّ يهود خيبر كانوا يكثرون من لبس الطَّيالسة، وكان غيرهم من النَّاس الَّذين شاهدهم أنسٌ لا يكثرون منها، فلمَّا قدم البصرةَ رآهم يكثرون منها، فشبَّههم بيهودِ خيبر، ولا يلزمُ منه كراهيةَ لبس الطَّيالسةِ، وقيل: إنَّما أنكرَ ألوانها؛ لأنَّها كانت صفراء(1). انتهى.
وتعقَّبه العينيُّ فقال: إذا لم يفهم منه الكراهة فما فائدة تشبيههِ إيَّاهم باليهودِ في استعمالهم الطَّيالسة؟ ومن قال من العلماء: إنَّه كرهَ ألوانَها حتَّى يعتمدَ عليه؟ ومَن قال: إنَّ اليهود في ذلك الزَّمان كانوا يستعملون الصُّفر من الطَّيالسة؟ ولئن(2) سلَّمنا ذلك فلم يكنْ تشبيه أنسٍ رضي الله عنه لأجل اللَّون، وقد روى الطَّبرانيُّ من حديثِ أمِّ سلمة رضي الله عنها أنَّها قالتْ: ربَّما صبغَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رداءهُ أو إزارهُ(3) بزعفرانٍ أو وَرْسٍ، ثمَّ يخرج فيهما.
4209 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَاتِمٌ) بالحاء المهملة، ابنُ إسماعيلَ الكوفيُّ، سكن المدينة (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) بضم العين وفتح الموحدة، مولى سلمة (عَنْ سَلَمَةَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ) ولأبي ذرٍّ «عليُّ بن أبي طالبٍ» (رضي الله عنه تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا) بكسر الميم، وزاد أبو نُعيم: «لا يبصر» (فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) لأجل الرَّمَدِ، كأنَّه أنكر على نفسه تخلُّفه (فَلَحِقَ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «به» أي: بخيبر أو قبل وصوله إليه (فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ) خيبر صبيحتها(4) (قَالَ) عليه الصلاة والسلام:--------------------------------------------
(1) في (ص): «مصفرًا».
(2) في (م): «لو».
(3) في (ص) و (د): «وإزاره».
(4) في (د): «صبيحتها خيبر».
قال في «الفتح»: الَّذي يظهر أنَّ يهود خيبر كانوا يكثرون من لبس الطَّيالسة، وكان غيرهم من النَّاس الَّذين شاهدهم أنسٌ لا يكثرون منها، فلمَّا قدم البصرةَ رآهم يكثرون منها، فشبَّههم بيهودِ خيبر، ولا يلزمُ منه كراهيةَ لبس الطَّيالسةِ، وقيل: إنَّما أنكرَ ألوانها؛ لأنَّها كانت صفراء(1). انتهى.
وتعقَّبه العينيُّ فقال: إذا لم يفهم منه الكراهة فما فائدة تشبيههِ إيَّاهم باليهودِ في استعمالهم الطَّيالسة؟ ومن قال من العلماء: إنَّه كرهَ ألوانَها حتَّى يعتمدَ عليه؟ ومَن قال: إنَّ اليهود في ذلك الزَّمان كانوا يستعملون الصُّفر من الطَّيالسة؟ ولئن(2) سلَّمنا ذلك فلم يكنْ تشبيه أنسٍ رضي الله عنه لأجل اللَّون، وقد روى الطَّبرانيُّ من حديثِ أمِّ سلمة رضي الله عنها أنَّها قالتْ: ربَّما صبغَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رداءهُ أو إزارهُ(3) بزعفرانٍ أو وَرْسٍ، ثمَّ يخرج فيهما.
4209 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَاتِمٌ) بالحاء المهملة، ابنُ إسماعيلَ الكوفيُّ، سكن المدينة (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) بضم العين وفتح الموحدة، مولى سلمة (عَنْ سَلَمَةَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ) ولأبي ذرٍّ «عليُّ بن أبي طالبٍ» (رضي الله عنه تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا) بكسر الميم، وزاد أبو نُعيم: «لا يبصر» (فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) لأجل الرَّمَدِ، كأنَّه أنكر على نفسه تخلُّفه (فَلَحِقَ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «به» أي: بخيبر أو قبل وصوله إليه (فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ) خيبر صبيحتها(4) (قَالَ) عليه الصلاة والسلام:--------------------------------------------
(1) في (ص): «مصفرًا».
(2) في (م): «لو».
(3) في (ص) و (د): «وإزاره».
(4) في (د): «صبيحتها خيبر».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 584)