الوعدِ (فَقِيلَ) ولأبي ذرٍّ «فقالوا»: (هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ) بتقديم الضَّمير وبناء «يَشتكي» عليه؛ اعتذارًا عنه(1) على سبيل التَّأكيد. قاله الطِّيبي (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (فَأَرْسِلُوا) بكسر السين، أمرٌ(2) من الإرسال، وبفتحها، أي: قال سهلُ بنُ سعدٍ: فأرسَلوا، أي: الصَّحابة (إِلَيْهِ) أي: إلى عليٍّ؛ وهو بخيبر لم يقدرْ على مباشرةِ القتال لرَمَده (فَأُتِيَ بِهِ) ولمسلم من طريق إِيَاس بن سلمةَ(3) عن أبيهِ قال: فأرسلني إلى عليٍّ، قال: فجئت به أقودُه أرمد (فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ) بفتح الراء وكسرها (حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ) وعند الحاكم من حديث عليٍّ نفسه قال: فوضعَ رأسِي في حجرِه، ثمَّ بَزَق في أليةِ راحَتِهِ فدَلَك بها عيني، وعند الطَّبرانيِّ من حديثه أيضًا: «فما رَمِدتُ ولا صُدِعت مذ دفع إليَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الرَّاية يوم خيبر» وعنده أيضًا قال: ودعا لي فقال: «اللَّهمَّ أذهبْ عنه الحَرَّ والقَرَّ» قال: فما اشتكيتهما حتَّى يومي هذا (فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا) مسلمين؟! (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام(4): (انْفُذْ) بضم الفاء آخره ذال معجمة، أي: امضِ (عَلَى رِسْلِكَ) بكسر الراء؛ أي(5): هِينتِك (حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ) أي: بفنائهم (ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ) أي: في الإسلام، فإن لم يُطيعوا لك بذلك فقاتلهم (فَوَاللهِ لَأَنْ) بفتح اللام والهمزة، وفي «اليونينية» وغيرها: بكسرها وفتح الهمزة (يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ) تملكُها وتقتنِيها، وكانت ممَّا يتفاخَرُ--------------------------------------------
(1) في (ص): «منه»، وفي (م) و (د): «منهم».
(2) «أمر»: ليست في (د).
(3) في (د): «مسلمة».
(4) في (ص) زيادة: «له».
(5) في (ص): «أي على».
(1) في (ص): «منه»، وفي (م) و (د): «منهم».
(2) «أمر»: ليست في (د).
(3) في (د): «مسلمة».
(4) في (ص) زيادة: «له».
(5) في (ص): «أي على».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 587)