والجيم المفتوحة (فَجَاءَ مُنَادِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أبو طلحةَ ينادي: (لَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الحُمُرِ شَيْئًا وَأَهْرِيقُوهَا) بهمزة قطع مفتوحة، أي: صبُّوها، ولأبي ذرٍّ «وهَريقوها» بإسقاط الهمزة وفتح الهاء (قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى) عبدُ الله: (فَتَحَدَّثْنَا) معشرَ الصَّحابة (أَنَّهُ) عليه الصلاة والسلام (إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ) أي: لم يُؤخذْ منها الخُمُس (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَهَى عَنْهَا البَتَّةَ) أي: قطعًا (لأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ العَذِرَةَ) بالذال المعجمة، أي: النَّجاسة، وفي التَّعليلين شيءٌ؛ لأن التَّبسُّط قبل القسمة في المأكولات قدر الكفايةِ حلالٌ، وأكلُ العذرة يوجبٌ الكراهة(1) لا التَّحريم، وقد قالوا: إنَّ السَّبب في الإراقةِ النَّجاسة، وقيل: إنَّما نهى عنها للحاجةِ إليها.
وبقيَّة البحث يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى بعون الله وفضله [خ¦5524].--------------------------------------------
(1) في (ص): «موجب للكراهة».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 596)