مِنْكُمْ، فَغَضِبَتْ) أسماء (وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ -أَوْ: فِي أَرْضِ- البُعَدَاءِ) بضم الموحدة وفتح العين والدال المهملتين ممدودًا، و «دار» و «أرض»(1) بغيرِ تنوين لإضافتهما إلى «البُعَدَاء» (البُغَضَاءِ) بضم الموحدة وفتح الغين والضاد المعجمتين ممدودًا(2)، جمع: بَعِيد وبَغِيض (بِالحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللهِ وَفِي رَسُولِهِ) ولأبي ذرٍّ: «وفي رسولِ الله» (صلى الله عليه وسلم) أي: لأجلِهما وطلبِ رضاهما (وَايْمُ اللهِ) بهمزة وصل في الفَرْع وأصله (لَا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ «للنَّبيِّ» (صلى الله عليه وسلم، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ) بضم النون فيهما مبنيين للمفعول، والذال المعجمة (وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَسْأَلُهُ، وَاللهِ لَا أَكْذِبُ، وَلَا أَزِيغُ، وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ).
(فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ) له: (يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ عُمَرَ قَالَ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَمَا قُلْتِ لَهُ؟ قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ) تأكيدٌ لضمير الخفض (أَهْلَ السَّفِينَةِ) نصبٌ على الاختصاص، أو النِّداء بحذف أداته، ويجوزُ الخفضُ على البدل من الضمير (هِجْرَتَانِ) إلى النَّجاشي، وإليه عليه الصلاة والسلام. وعند ابن سعدٍ(3) بإسناد صحيح عن الشَّعْبِي قال(4): قالت أسماءُ: يا رسول الله، إنَّ رجالًا يفتخرون علينا ويزعمون أنَّنا(5) لسنا من المهاجرين الأوَّلين، فقال: «بل لكم هجرتانِ؛ هاجرتُم إلى أرض الحبشةِ، ثمَّ هاجرتُم بعد ذلك».
(قَالَتْ) أسماءُ: (فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى) الأشعريَّ (وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «يأتونَنِي» بنونين، وله عن الكُشمِيهنيِّ «يأتونَ أسماءَ» (أَرْسَالًا) بفتح--------------------------------------------
(1) في (د): «أو أرض».
(2) في (د): «ممدود».
(3) في (د): «ابن إسحاق» بدل: «ابن سعد».
(4) «قال»: ليست في (د).
(5) في (ب) و (س): «أنَّا».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 603)