فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَاةٌ فِيهَا سَُِمٌّ) بتثليث السين، أهدَتها له زينبُ بنتُ الحارثِ اليهوديَّة، امرأة سلَّامِ بنِ مِشْكَمٍ، وكانت سألت: أيُّ عضوٍ من الشَّاة أحبُّ إليه؟ فقيل: الذِّراع، فأكثرت فيها من السُّمِّ، فلما تناول الذِّراع لاكَ(1) منها مضغةً ولم يسغْها، وأكل منها معه بِشرُ بنُ البراءِ، فأساغَ لقمتهُ ومات منها.
وعند البيهقيِّ: أنَّه عليه الصلاة والسلام أكل وقال لأصحابه: «أمسِكُوا فإنَّها مسمومةٌ» وقال لها: «ما حمَلَك على ذلك؟» قالت: أردتُ إن كنتَ نبيًّا فيطلعكَ الله، وإن كنتَ كاذبًا فأريحُ النَّاس منكَ. قال: فما عرض لها. وزاد عبد الرَّزَّاقِ: «واحتجم على الكاهلِ». قال: قال الزُّهريُّ: و «أسلمتْ فترَكَها». وعند ابنِ سعدٍ: «أنَّه دفعها إلى أولياءِ بشرٍ فقتلوها».

(42) ‌‌(بابٌ غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ) والدِ أسامةَ مولى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وسقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.--------------------------------------------
(1) في (م) زيادة: «أي مضغ».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 619)