وكان مجيئهم في أثناءِ النَّهار، قرب مجيءِ ذلك الوقت (فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ) اسمها: عُمَارة أو فاطمة أو أُمامة أو أمةُ الله أو سلمة، والأوَّل أشهرُ، ولابن عساكرٍ «بنتُ حمزةَ» (تُنَادِي) النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم إجلالًا له (يَا عَمِّ، يَا عَمِّ) مرَّتين، وإلَّا فهو صلى الله عليه وسلم ابن عمِّها، أو لكون حمزةَ كان(1) أخاهُ من الرَّضاعة (فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ) رضي الله عنه (فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَالَ لِفَاطِمَةَ) زوجته عليها السلام: دُونَكِ) أي: خذِي (ابْنَةَ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرٍ «بنتَ» (عَمِّكِ، حَمَلَتْهَا) بتخفيف الميم بلفظ الماضي، وكأنَّ الفاء سقطت، وهي ثابتةٌ عند النَّسائيِّ من الوجه الذي أخرجه منه البخاريُّ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشمِيهنيِّ: «حمِّليْها» بتشديد الميم المكسورة وبعد اللام تحتية ساكنة بصيغة الأمر، وللأَصيليِّ هنا مصحِّحًا عليه في الفَرْع كأصله: «احملِيْها» «بألف» بدل: «التَّشديد».
فإن قلتَ: كيف أخرجها عليه الصلاة والسلام من مكَّة ولم يردَّها إليهم، مع اشتراطِ المشركين أن لا يخرجَ بأحدٍ من أهلها إن أراد الخروجَ؟ أجيبَ بأنَّ النِّساء المؤمنات لم يدخلْنَ في ذلك، وبأنَّه عليه الصلاة والسلام لم يخرجها ولم يأمرْ بإخراجِها، وبأنَّ المشركين لم يطلبُوها.
(فَاخْتَصَمَ فِيهَا) في بنتِ حمزةَ بعد أن قَدِموا المدينةَ، كما عندَ أحمد والحاكم (عَلِيٌّ) هو ابنُ أبي طالبٍ (وَزَيْدٌ) هو ابنُ حارثةَ (وَجَعْفَرٌ) هو ابنُ أبي طالب؛ أي: في أيِّهم تكون عنده (قَالَ) ولابن عساكرٍ «فقالَ» (عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا، وَهْيَ بِنْتُ عَمِّي) زاد أبو داودٍ في حديث عليٍّ: «وعندِي ابنة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وهي أحقُّ بها» (وَقَالَ جَعْفَرٌ: هي ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ «بنتُ» (عَمِّي، وَخَالَتُهَا) أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ (تَحْتِي) أي: زوجتي (وَقَالَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ «فقالَ» (زَيْدٌ: ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرٍ «بنتُ» (أَخِي) وكان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم آخى بينَه وبينَ حمزةَ، كما ذكرهُ الحاكمُ في «الإكليل»، وأبو سعد في «شرف المصطفى»، وزاد في حديث عليٍّ: «إنَّما خرجتُ إليها»، وعنده أيضًا: أنَّ زيدًا هو الَّذي أخرجَها من مكَّة (فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) ولأبي ذرٍّ «رسولُ اللهِ» (صلى الله عليه وسلم لِخَالَتِهَا) أسماء، فرجح جانبَ جعفرٍ لقرابتهِ(2) وقرابةِ امرأتهِ منها--------------------------------------------
(1) «كان»: ليست في (ص) و (م).
(2) في (ص): «جانب القرابة».
فإن قلتَ: كيف أخرجها عليه الصلاة والسلام من مكَّة ولم يردَّها إليهم، مع اشتراطِ المشركين أن لا يخرجَ بأحدٍ من أهلها إن أراد الخروجَ؟ أجيبَ بأنَّ النِّساء المؤمنات لم يدخلْنَ في ذلك، وبأنَّه عليه الصلاة والسلام لم يخرجها ولم يأمرْ بإخراجِها، وبأنَّ المشركين لم يطلبُوها.
(فَاخْتَصَمَ فِيهَا) في بنتِ حمزةَ بعد أن قَدِموا المدينةَ، كما عندَ أحمد والحاكم (عَلِيٌّ) هو ابنُ أبي طالبٍ (وَزَيْدٌ) هو ابنُ حارثةَ (وَجَعْفَرٌ) هو ابنُ أبي طالب؛ أي: في أيِّهم تكون عنده (قَالَ) ولابن عساكرٍ «فقالَ» (عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا، وَهْيَ بِنْتُ عَمِّي) زاد أبو داودٍ في حديث عليٍّ: «وعندِي ابنة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وهي أحقُّ بها» (وَقَالَ جَعْفَرٌ: هي ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ «بنتُ» (عَمِّي، وَخَالَتُهَا) أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ (تَحْتِي) أي: زوجتي (وَقَالَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ «فقالَ» (زَيْدٌ: ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرٍ «بنتُ» (أَخِي) وكان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم آخى بينَه وبينَ حمزةَ، كما ذكرهُ الحاكمُ في «الإكليل»، وأبو سعد في «شرف المصطفى»، وزاد في حديث عليٍّ: «إنَّما خرجتُ إليها»، وعنده أيضًا: أنَّ زيدًا هو الَّذي أخرجَها من مكَّة (فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) ولأبي ذرٍّ «رسولُ اللهِ» (صلى الله عليه وسلم لِخَالَتِهَا) أسماء، فرجح جانبَ جعفرٍ لقرابتهِ(2) وقرابةِ امرأتهِ منها--------------------------------------------
(1) «كان»: ليست في (ص) و (م).
(2) في (ص): «جانب القرابة».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 625)