قاضٍ بجلالةِ قدرِها وعظمِ شأنِها ورجحَانِها على كلِّ شيءٍ سِواها، ولو كان ملءَ الأرضِ بل وأضعاف ذلك، فما هذا الَّذي يشمُّ من نَفَسِ القاضي في هذا المحلِّ. انتهى.
(وَرَايَةُ النَّبِيِّ) وللأَصيلي «ورايةُ رسولِ اللهِ» (صلى الله عليه وسلم مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ) رضي الله عنه (فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأَبِي سُفْيَانَ قَالَ) لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم: (أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (مَا قَالَ) سعد؟ (قَالَ) أبو سفيانُ: (قَالَ) وسقط من «اليونينية» إحدى «قال»(1) (كَذَا وَكَذَا) أي: اليوم يومُ الملحمةِ (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (كَذَبَ سَعْدٌ) فيه إطلاقِ الكذبِ على الإخبارِ بغير ما سيقعُ، ولو بناه قائله على غلبةِ وقوَّةِ القرينةِ (وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللهُ فِيهِ الكَعْبَةَ) أي: بإظهار الإسلامِ، وأذانِ بلالٍ على ظهرها، وإزالةِ ما كان فيها من الأصنامِ، ومحوِ الصُّورِ التي كانت فيها وغير ذلك (وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الكَعْبَةُ) لأنَّهم كانوا يكسُونها في مثلِ ذلك اليومِ (قَالَ) عروة: (وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالحَجُونِ) بالحاء المهملة المفتوحة والجيم المخففة المضمومة، موضعٌ قريبٌ من مقبرةِ مكَّة.
(قَالَ) ولأبي ذرٍّ «وقالَ» (عُرْوَةُ) بنُ الزُّبير، بالسَّند السَّابق: (وَأَخْبَرَنِي) بالإفراد والواو في «اليونينية»، وفي غيرها: بالفاء (نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ العَبَّاسَ) أي: بعدَ فتح مكَّة (يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، هَهُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَرْكُزَ) بفتح الفوقية وضم الكاف (الرَّايَةَ. قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ) بفتح الكاف والمد (وَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ كُدَى) بضم الكاف والقصر، وهذا مخالفٌ للأحاديث الصَّحيحة الآتيةِ -إن شاء الله تعالى-: أنَّ خالدًا دخلَ من أسفلِ مكَّة، والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم من أعلاها [خ¦4290] (فَقُتِلَ) بضم القاف وكسر التاء (مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ يَوْمَئِذٍ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابنِ عساكرٍ «خالدِ بنِ الوليدِ رضي الله عنه يومئذٍ» (رَجُلَانِ: حُبَيْشُ بْنُ الأَشْعَرِ) بحاء مهملة مضمومة فموحدة مفتوحة فتحتية ساكنة فشين معجمة، وهو لقبُه واسمهُ: خالدُ بنُ سعدٍ، و «الأشعرُ» بشين معجمة وعين مهملة، الخُزَاعِيُّ وهو أخو أمِّ معبدٍ الَّتي--------------------------------------------
(1) قوله: «وسقط من اليونينية إحدى قال»: ليست في (د).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 653)