4289 - (وَقَالَ اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمامُ، فيما وصلهُ المؤلِّف في «باب الرِّدفِ على الرَّاحلةِ» من «الجهادِ» [خ¦2988] (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بنُ يزيدٍ الأيليُّ قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ، عَنْ) مولاه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقْبَلَ يَوْمَ الفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ) من كَدَاء -بالفتح والمد- (عَلَى رَاحِلَتِهِ) حال كونهِ (مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) خادمَهُ (وَمَعَهُ بِلَالٌ) مؤذِّنه (وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ) لكونهِ (مِنَ الحَجَبَةِ) أي: سدنةِ الكعبةِ الَّذين معهم مفتاحُها (حَتَّى أَنَاخَ) عليه الصلاة والسلام راحلتَه (فِي المَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ) أي: أمر عليه الصلاة والسلام عثمانَ الحَجَبِيَّ (أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ البَيْتِ) الحرام. زاد عبدُ الرَّزَّاق من مرسل الزُّهريِّ: «فأبطأَ عليه ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم ينتظرهُ، حتَّى إنَّه ليتحدَّرُ منه مثل الجُمَانِ من العرقِ، ويقول: ما يحبِسُه؟! فسعَى رجلٌ إليه، وجعلتْ أمُّ عثمان سلافةُ تقولُ: إن أخذهُ منكُم لا يعطيكُمُوه أبدًا، فلم يزَلْ بها حتَّى أعطتهُ المفتاحَ، فجاء به ففتحَ» (فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) الكعبةَ (وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَمَكَثَ فِيهِ) أي: في البيتِ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «فيها» أي: في الكعبةِ (نَهَارًا طَوِيلًا) يكبِّر ويصلِّي ويدعو (ثُمَّ خَرَجَ) منه (فَاسْتَبَقَ النَّاسُ) للولوجِ إلى الكعبةِ (فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) بنِ الخطَّابِ (أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ) الكعبةَ (فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ البَابِ قَائِمًا، فَسَأَلَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) في الكعبةِ؟ (فَأَشَارَ لَهُ) بلالٌ (إِلَى المَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ) عليه الصلاة والسلام منها (قَالَ عَبْدُ اللهِ) بنُ عمرَ: (فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى) عليه الصلاة والسلام (مِنْ سَجْدَةٍ) أي: مِن ركعةٍ، وعند ابنِ إسحاقَ: أنَّه وقفَ على باب الكعبةِ، ثمَّ قالَ: «يا معشرَ قريشٍ، ما ترونَ أنِّي فاعلٌ فيكم»؟ قالوا: خيرًا، أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريمٍ، قال: «اذهبوا فأنتُم الطُّلقاءُ». وعندَ ابنِ عائذٍ من مرسلِ عبد الرَّحمن بنِ سابطٍ: أنَّه دفعَ مفتاحَ الكعبةِ إلى

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 660)