و «ابنَ»: نصبٌ على الحالين (مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: احْتَجِبِي مِنْهُ) أي: من ابنِ وَليدة(1) زَمْعَة المتنازعِ فيه (يَا سَوْدَةُ) ندبًا واحتياطًا، وإلَّا فقد ثبت نسبه وأخوَّته لها في ظاهر الشَّرع (لِمَا رَأَى) عليه الصلاة والسلام (مِنْ شَبَهِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) بالولد المتنازعِ فيه، وأشار الخطَّابيُّ إلى أنَّ ذلك مزيةٌ لأمَّهات المؤمنين؛ لأنَّ لهنَّ في ذلك ما ليس لغيرهنَّ.
(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ فيما وصلهُ المؤلِّف في «القدر» [خ¦6749] (قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ) أي: لصاحب الفراشِ زوجًا أو سيِّدًا (وَلِلْعَاهِرِ) أي: الزَّاني (الحَجَرُ) الخيبةُ، ولا حقَّ في الولد، أو المراد: الرَّجم، وضُعِّف بأنَّه ليس كلُّ من يزني بل المحصن، وأيضًا فلا يلزم من رجمه(2) نفيُ الولد، والحديثُ إنَّما هو في نفيه عنه (وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ) أيضًا: (وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَصِيحُ) بفتح أوله، أي: يُعلن (بِذَلِكَ) أي: بقوله: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر».
وهذا الحديث موصولٌ إلى الزُّهريِّ منقطعٌ بينه وبين أبي هريرة، رواه مسلمٌ وغيره من طريق سفيانَ بنِ عُيينة، ومسلمٌ أيضًا من طريق معمر، كلاهما عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيَّب.

4304 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) أبو الحسن المروزِيُّ المجاورُ بمكَّة قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بنُ المباركِ قال: (أَخْبَرَنِي يُونُسُ) بنُ يزيدَ الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بنِ مسلمٍ، أنَّه--------------------------------------------
(1) «وليدة»: ليست في (ص) و (م).
(2) في (م): «شكله».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 673)