(يَا رَسُولَ اللهِ) يقال: طابتْ نفسي بكذا إذا حملتَها على السَّماح من غير إكراهٍ فطابت بذلك (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ) أي: نقباؤكم (أَمْرَكُمْ، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا) ذلك (وَأَذِنُوا) له صلى الله عليه وسلم أن يردَّ السَّبي إليهم، قال ابنُ شهاب: (هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْي هَوَازِنَ).
وهذا الحديث قد سبق في «باب ومن الدَّليل على أنَّ الخمس لنوائب المسلمين» [خ¦3131].

4320 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمد بنُ الفضلِ السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابنُ درهمٍ الجهضمِيُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّخْتِيَانِيِّ (عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ) وفي نسخة «أنَّ ابنَ عُمر» وكذا هو في الفَرْع كأصلهِ، لكن فيهما شطب بالحمرةِ على «ابن»(1) (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) أورده كذا مختصرًا مرسلًا، وسبق في «الخُمس» تمامه بلفظ: «أنَّ عمر قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّه كان عليَّ اعتكاف يومٍ في الجاهليَّة، فأمره أن يفي به. قال: وأصاب عمرُ جاريتين من سبي حُنين فوضعهما في بعض بيوتِ مكَّة … » الحديث [خ¦3144].
قال البُخارِيُّ: (ح وحَدَّثَنِي) بالواو وبالإفراد، وسقطت «الواو» لغير أبي ذرٍّ (مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزِيُّ المجاور بمكَّة قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بنُ المباركِ المروزِيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: لَمَّا قَفَلْنَا) رجعنا (مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي) زمنِ (الجَاهِلِيَّةِ اعْتِكَافٍ) بجرِّ اعتكافٍ بدلًا من: «نذرٍ»، وفي نسخة بالفَرْع مصحَّحًا عليها كأصله: «اعتكافًا» ولأبي ذرٍّ: «اعتكافٌ»(2)--------------------------------------------
(1) قوله: «وفي نسخة: أن ابن عمر وكذا هو في الفرع كأصله لكن فيهما شطب بالحمرة على ابن»: ليس في (د).
(2) في (س) زيادة: «بالرفع».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 687)