بِابْنَةِ غَيْلَانَ) ابنِ سلمةَ(1)، باديَة -بتحتية مفتوحة بعد الدال المهملة- وقيل: بالنون بدل التحتية، أسلمتْ وسألت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الاستحاضة، وتزوَّجها عبدُ الرَّحمن بن عوف، وأسلمَ أبوها أيضًا بعد فتح الطَّائف (فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ) من العُكن (وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ) منها، والعُكنة -بضم العين-: ما انطوى وتثنَّى من لحم البطنِ سمنًا، والمرادُ: أنَّ أطراف العُكنِ الأربع التي في بطنها تظهرُ ثمانيةٌ في جنبيها.
قال الزَّركشيُّ وغيرُه: وقال: «بثمانٍ»(2) ولم يقل: بثمانية، والأطرافُ مذكَّرةٌ؛ لأنَّه لم يذكرها، كما يقال: هذا الثَّوبُ سبعٌ في ثمانٍ، أي: سبعةُ أذرعٍ في ثمانيةِ أشبارٍ، فلمَّا لم يذكرِ الأشبارَ أنَّث لتأنيثِ الأذرعِ الَّتي قبلها. انتهى.
قال في «المصابيح»: أحسنُ من هذا أنَّه جعلَ كلًّا من الأطراف عكنةً، تسميةً للجزءِ باسم الكلِّ، فأنَّث بهذا الاعتبار.
(وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا يَدْخُلَنَّ) بسكون اللام وفتحها(3) (هَؤُلَاءِ) المخنَّثونَ (عَلَيْكُنَّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «عليكم» «بالميم» بدل: «النون»، ثمَّ أجلاهُ من المدينةِ إلى الحِمَى(4)، فلمَّا ولي عمرُ بن الخطَّاب الخلافةَ، قيل له: إنَّه قد ضعُفَ وكبُرَ فاحتاجَ، فأذنَ له أن يدخلَ(5) كلَّ جمعةٍ، فيسألُ النَّاس ويردُّ إلى مكانهِ.
(قَالَ) ولأبي ذرٍّ «وقال»: (ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيانُ: (وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) عبدُ الملكِ بنُ عبد العزيز: (المُخَنَّثُ) اسمه: (هِيْتٌ) بكسر الهاء وسكون التحتية بعدها فوقية، وهذا وصله ابنُ حبَّان في «صحيحه» من حديث عائشة، وضبطهُ ابن دَرَسْتويه: بهاء مكسورة فنون ساكنة فموحدة. وزعم أنَّ ما سواهُ تصحيفٌ، وقيل: هيتٌ لقبٌ له، واسمه: ماتعٌ -بفوقية وعين مهملة- وهو مولى عبد الله بن أبي أميَّة المذكور.--------------------------------------------
(1) في (م): «مسلمة».
(2) في (س) و (ص) هنا والموضع التالي: «ثمان … ثمانية».
(3) «بسكون اللام وفتحها»: ليست في (م) و (ب).
(4) في (د): «الحي».
(5) في (ص) زيادة: «في».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 697)