موسى صلوات الله عليه وسلامه كان حيِيًّا ستِّيرًا، لا يُرى من جلدهِ(1) شيءٌ(2) استحياء، فآذاهُ من آذاهُ من بني إسرائيلَ، فقالوا: ما يستتر(3) هذا التَّستر إلَّا من عيبٍ بجلده، إمَّا برصٌ وإمَّا أُدْرةٌ وإمَّا آفةٌ، فبرَّأهُ الله ممَّا قالوا، كما في الحديثِ السَّابق في «أحاديثِ الأنبياء» [خ¦3404].
وحديث البابُ أخرجهُ مسلم(4) في «الزَّكاة».

4336 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البغلانيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمرِ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيقِ بنِ سلمة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ) بالمد، أي: خصَّ (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَاسًا) بالزِّيادة في القسمةِ (أَعْطَى الأَقْرَعَ) بنَ حابسٍ المجاشعيَّ أحد المؤلَّفة قلوبهم (مِئَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ) بن حصنٍ الفَزاريَّ (مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى نَاسًا) آخرين من أشرافِ العربِ، فآثرهم يومئذٍ في القسمةِ على غيرهم (فَقَالَ رَجُلٌ) هو معتِّب: (مَا أُرِيدَ) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول (بِهَذِهِ القِسْمَةِ وَجْهُ اللهِ) قال ابنُ مسعود (فَقُلْتُ: لأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) بقوله، فأتيتهُ فأخبرتهُ (قَالَ: رَحِمَ اللهُ مُوسَى) عليه الصلاة والسلام (قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ) لم ينقلْ أنَّه عاقبهُ(5) على ذلك، فيحتملُ أنَّه لم يثبتْ عليه ذلك، وإنَّما نقل عنه واحدٌ، وبشهادة(6) واحدٍ لا يراقُ(7) الدَّم، أو أنَّه لم يفهمْ منهُ الطَّعن في النُّبوَّةِ، وإنَّما نسبهُ لتركِ العدلِ في القسمةِ.--------------------------------------------
(1) في (م): «خلقه».
(2) في (د) زيادة: «ما».
(3) في (م) و (د): «ما تستر».
(4) في (ص) زيادة: «أيضًا».
(5) في (س): «عاتبه».
(6) في (س): «وإنما نقله عنه واحدة وشهادة».
(7) في (س) زيادة: «بها».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 712)