(فَمَنْ قُتِلَ) بضمِّ أوَّله وكسر ثانيه، أي: قُتِلَ له قتيلٌ، كما في «الدِّيات» عند المصنِّف [خ¦6880] (فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ) أي: أفضلهما، ولغير الكُشْمِيْهَنِيِّ: «بخيرٍ» بالتَّنوين، وإسقاط: «النَّظرين»، وفي نسخة الصَّغَانيِّ: «فمن قُتِلَ له قتيلٌ» وصُحِّح على قوله: «له قتيلٌ»(1)، كذا قدَّر المحذوف هنا الحافظ ابن حجرٍ كالخطَّابيِّ، وتعقَّبه العينيُّ: بأنَّه يلزم منه حذف الفاعل، وقال البرماويُّ: أي: المستحقُّ لِدِيَتِه مخيَّرٌ(2)، وهو معنى قول البدر الدَّمامينيِّ: يمكن جعل الضَّمير من قوله: «فهو» عائدًا إلى الوليِّ المفهوم من السِّياق، وقال العينيُّ: التَّحقيق أن يُقدَّر فيه مُبتدَأٌ محذوفٌ، وحذفه سائغٌ، والتَّقدير: فمن أهله قُتِلَ فهو بخير النَّظرين، فـ «مَنْ» مبتدأٌ، و «أهلُه قُتِلَ» جملةٌ من المُبتدَأ والخبر وقعت صلةً للموصول، وقوله: «فهو» مُبتدَأٌ، وقوله: «بخير النَّظرين» خبره، والجملة خبر المبتدأ الأوَّل، والضَّمير في «قُتِلَ» يرجع إلى «الأهل» المُقدَّر، وقوله: «هو» يرجع إلى «مَنْ»، و «الباء» في «بخير النَّظرين» مُتعلِّقٌ بمحذوفٍ تقديره: فهو مرضيٌّ بخير النَّظرين، أو عاملٌ أو مأمورٌ (إِمَّا أَنْ يُعْقَلَ وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ) أي: يُمكَّن (أَهْلُ القَتِيلِ) من القتل(3)، يُقَال: أقدت القاتل بالمقتول، أي: اقتصصته منه، فالنَّائب عن الفاعل ضميرٌ فيه يعود للمفعول، أي: يُؤخَذ له القَوَدُ أو نحو ذلك، وبهذا يزول الإشكال؛ إذ لولا التَّقدير كان المعنى: وإمَّا أن يُقتَل أهل القتيل، وهو باطلٌ، قال الدَّمامينيُّ: ولعلَّ معنى «يُقَاد»: يُمكَّن من القَوَد وهو القتل، أي: وإمَّا أن يُمكَّن أهلُ القتيل مِنَ القَوَد، فيستقيم المعنى(4)، والفعلان مبنيَّان للمفعول، وهمزة «إمَّا» التَّفصيليَّة مكسورةٌ، و «أن» المصدريَّة مفتوحةٌ في الأربعة (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ) هو أبو شَاهٍ؛ بشينٍ--------------------------------------------
(1) قوله: «ولغير الكُشْمِيْهَنِيِّ: بخيرٍ … وصُحِّح على قوله: له قتيلٌ» سقط من (د).
(2) في (ب) و (س): «بخير»، وفي (د): «بخير النَّظرين».
(3) في (م): «القاتل».
(4) قوله: «قال الدَّمامينيُّ: ولعلّ معنى … فيستقيم المعنى» سقط من (د) و (ص).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 165)