أريدُ الإسلامَ عامَ خيبرَ سنة سبعٍ (قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ: يَا لَيْلَةً) كذا في جميعِ الرِّواياتِ، وقولُ(1) الكِرْمانيِّ: إنَّه لا بدَّ من إثباتِ فاءٍ أو واوٍ في أوَّله ليصيرَ موزونًا. تعقِّبَ: بأنَّ هذا في العروضِ يسمَّى الخَرْم -بالخاء المعجمة المفتوحة والراء الساكنة- وهو أن يحذفَ من أوَّل الجزء حرفٌ من حروفِ المعانِي، وما جازَ حذفهُ لا يقالُ: لا بدَّ من إثباتِهِ. قاله في «الفتح» (مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا) بفتح العين والنون والمدِّ، تعبها (عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ) والدَّارةُ: أخصُّ من الدَّارِ، وقد كثرَ استعمالُها في أشعارِ العربِ، كقولِ امرئِ القيسِ:
ولا سِيَّمَا يومٌ بدارةِ جُلْجل
قال أبو هريرة: (وَأَبَقَ غُلَامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ) قال في «الفتح»: لم أقفْ على اسمهِ، وفي رواية محمَّد بنِ عبدِ الله بنِ نُميرٍ، عن محمَّد بنِ بشرٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، في «العتق» [خ¦2530] «ومعه غلامٌ، ضلَّ كلُّ واحدٍ منهما عن صاحبِهِ» أي: تاهَ فذهبَ كلُّ واحدٍ إلى ناحيةٍ (فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعْتُهُ) على الإسلام(2) (فَبَيْنَا(3)) بغير ميم (أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الغُلَامُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلَامُكَ) لعلَّهُ عَلِمهُ بإخبارِ الملَكِ له، أو بوصفِ أبي هريرةَ له، والحملُ على الأوَّل أولَى. قال أبو هريرة: (فَقُلْتُ) ولأبي ذرٍّ «فقال» أي: أبو هريرة: (هُوَ لِوَجْهِ اللهِ، فَأَعْتَقْتُهُ(4)) أي: بهذا اللَّفظ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فأعتقَهُ» بلفظ الماضي، بفتح القاف بغير تاء بعدها.

(76) (باب قِصَّةِ وَفْدِ طَيِّئٍ) بفتح الطاء المهملة وتشديد التحتية المكسورة بعدها همزة، ابن أَدَد ابنِ زيدِ بنِ يَشْجُب. قيل: وسمِّيَ طيئًا؛ لأنَّه أوَّل من طوى بئرًا أو طوى المناهلَ، وكان اسمه: جُلْهُمة (وَحَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) أي: ابنِ عبدِ الله بنِ سعدِ بنِ الحَشْرَجِ -بمهملة ثمَّ معجمة--------------------------------------------
(1) في (ب): «قال».
(2) في (ص): «عليه السلام».
(3) في (ص): «بينا».
(4) في (م): «فأعتقه».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 785)