بْنُ الزُّبَيْرِ) بنِ العوَّام: (إِنَّ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ صَحِيحٌ يَقُولُ: إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، ثُمَّ يُحَيَّا) بضم التحتية الأولى وتشديد الثانية مفتوحة بينهما حاء مفتوحة(1)، أي: يسلَّمُ إليهِ الأمر، أو يملَّكُ في أمرهِ، أو يسلَّمُ عليهِ تسليمَ الوداعِ(2) (أَوْ يُخَيَّرَ) بين الدُّنيا والآخرَة، والشَّكُّ من الرَّاوي (فَلَمَّا اشْتَكَى) أي: مرضَ (وَحَضَرَهُ القَبْضُ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ) بفتح الشين والخاء المعجمتين، أي: ارتفع (بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى) وفي روايةِ أبي بردة بنِ أبي موسى، عن أبيه(3) -عند النَّسائيِّ وصحَّحَهُ ابن حبَّان- فقال: «أسأَلُ الله الرَّفيق الأسعدَ، مع جبريلَ وميكائيلَ وإسرافِيلَ» وظاهرهُ: أنَّ الرَّفيق المكان الَّذي تحصلُ فيه المرافقةُ مع المذكورِين. قالت عائشة: (فَقُلْتُ: إِذًا لَا يُجَاوِرُنَا) في الدُّنيا، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «لا يختارُنَا» (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا) به (وَهْوَ صَحِيحٌ) وفي «مغازي أبي الأسود» عن عروة: أنَّ جبريلَ نزلَ إليهِ(4) في تلكَ الحالةِ فخيَّرهُ.

4438 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ «حَدَّثنِي» (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ يحيَى الذُّهليُّ قال: (حَدَّثَنَا عَفَّانُ) بالفاء المشددة، ابنُ مسلمٍ الصَّفَّار (عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ) بالصاد المهملة المفتوحة والخاء--------------------------------------------
(1) في (د): «مهملة».
(2) في (م): «للوداع».
(3) قوله: «بن أبي موسى عن أبيه»: ليست في (م)، قوله: «عن أبيه» كذا في الفتح وعند النسائي عن عائشة وابن حبان.
(4) في (ص): «عليه».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 844)