طريقٌ إلى الإخبار عنها، والهمزة فيه مقرِّرةٌ(1)، أي: قد رأيتم ذلك، فأخبروني (لَيْلَتَكُمْ) أي: شأن ليلتكم أو خبر ليلتكم (هَذِهِ) هل تدرون ما يحدث بعدها من الأمور العجيبة؟ وتاء «أرأيتَكم» فاعلٌ، و «الكاف» حرف خطابٍ لا محلَّ له(2) من الإعراب، ولا تُستعمَل إلَّا في الاستخبار عن حالةٍ عجيبةٍ، و «ليلتَكم» نصب مفعول ثانٍ لـ «أخبروني» (فَإِنَّ رَأْسَ) وللأَصيليِّ(3) وأبي ذَرٍّ وابن عساكر(4): «فإنَّ على رأس» (مِئَةِ سَنَةٍ مِنْهَا) أي: من تلك اللَّيلة (لَا يَبْقَى مِمَّنْ(5) هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ) ممَّن ترونه أو تعرفونه عند مجيئه، أو المُرَاد: أرضه التي بها نشأ ومنها بُعِث كجزيرة العرب المشتملة على الحجاز وتهامة ونجدٍ، فهو على حدِّ قوله تعالى: {أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ} [المائدة: 33] أي: بعض الأرض التي صَدَرَتِ الجنايةُ فيها، فليست «ال» للاستغراق، وبهذا يندفع قول من استدلَّ بهذا الحديث على موت الخضر عليه السلام، كالمؤلِّف وغيره،--------------------------------------------
(1) في (م): «تقرره».
(2) في غير (م): «لها».
(3) في (م): «غير الأَصيليِّ»، وليس بصحيحٍ.
(4) «وأبي ذرٍّ وابن عساكر»: سقط من (س).
(5) في (ص): «من»، وهو خطأ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 175)