((65)) (بسم الله الرحمن الرحيم. كِتَابُ تَفْسِيْرِ القُرْآنِ) كذا لأبي ذرٍّ(1)، ولأبي الوقت: «كتاب تفسير القرآن بسم الله الرحمن الرحيم» ولغيرهما: ‌‌«كتاب التفسير بسم الله الرحمن الرحيم»، فأخَّر البسملة، وعرَّف «التَّفسير» وحذف المضاف إليه، والتَّفسير: هو البيان، وهل التَّفسير والتَّأويل بمعنًى؟ فقيل: التَّفسيرُ: بيانُ المراد باللفظ، والتَّأويل: بيانُ المراد بالمعنى، وقال قومٌ منهم أبو عُبيدة(2): هما بمعنًى، وقال أبو العبَّاس الأزديُّ: النَّظر في القرآن من وجهين؛ الأوَّل: من حيث هو منقولٌ، وهي جملة التَّفسير، وطريقه الرِّواية والنَّقل، والثَّاني: من حيث هو معقولٌ، وهي جملة التَّأويل، وطريقه الدِّرايةُ والعقلُ، قال الله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الزخرف: 3] فلا بدَّ من معرفةِ اللِّسانِ العربيِّ في فهم القرآن العربيِّ، فيعرف الطَّالب الكلمة وشرحها(3)، وشرح لغتها وإعرابها، ثم يتغلغل في معرفة المعاني ظاهرًا وباطنًا، فيوفِّي لكلٍّ منها حقَّه، وقال غيره: التَّفسير: عِلْمٌ يُعرَف به فَهْمُ كتابِ الله تعالى المنزَّلِ وبيانُ معانيه واستخراجُ أحكامه وحِكَمه، واستمداد ذلك من علم النَّحو واللُّغة والتَّصريف وعلم البيان، وأصول الفقه والقراءات، ويحتاج إلى معرفة--------------------------------------------
(1) في غير (د): «ولغيره».
(2) في غير (د): «عبيد».
(3) «وشرحها»: مثبت من (د) و (م).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 7)