الثَّبات، وتكون الجملة في محلِّ نصبٍ بالقول ({َّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ}) مجزومٌ في جواب الأمر، أي: بسجودكم ودعائكم ({وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 58]) ثوابًا، ولأبي ذرٍّ: «{حَيْثُ شِئْتُمْ} الآية» وسقط ما بعده(1). ({رَغَداً}) يريد قوله تعالى: {وَكُلَا مِنْهَا رَغَداً} [البقرة: 35] قال أبو عبيدة: (وَاسِعٌ كَثِيرٌ) وفي نسخةٍ: «واسعًا كثيرًا» بالنَّصب، وهذا ثابتٌ في رواية أبي ذرٍّ عن المُستملي والكُشْميهَنيِّ، ساقطٌ لغيرهما.

4479 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ، ونسبه ابن السَّكن عن الفَِرَبْريِّ -كما في «الفتح» - فقال: «محمَّد بن سَلَام» قال الحافظ ابن حجرٍ: ويحتمل عندي أن يكون محمَّدَ بن يحيى الذُّهليَّ؛ فإنَّه يروي عن عبد الرَّحمن بن مهديٍّ أيضًا، وقال الجيَّانيُّ: الأشبه أنَّه محمَّد ابن بشَّار؛ بتشديد المعجمة، وزاد الكِرمانيُّ: أو ابن المثنَّى، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) أبو سعيدٍ البصريُّ، قال ابن المدينيِّ: ما رأيت أعلم منه (عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ) عبد الله (عَنْ مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، هو ابن راشدٍ الأزديُّ (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) بتشديد الميم الأولى، و «منبِّه» بتشديد الموحَّدة المكسورة، ابن كاملٍ الصَّنعانيِّ، أخي وهبٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) لمَّا خرجوا من التِّيه بعد أربعين سنة مع يوشع بن نونٍ عليه الصلاة والسلام، وفتح الله تعالى عليهم بيت المقدس عشيَّة جمعةٍ، وقد حُبِسَت لهم الشَّمس قليلًا حتى أمكن الفتح: ({ادْخُلُواْ الْبَابَ}) باب البلد ({سُجَّداً}) شكرًا لله تعالى على ما أنعم به عليهم من الفتح والنَّصر، وردِّ بلدهم إليهم، وإنقاذهم من التِّيه، وعن ابن عبَّاسٍ فيما رواه ابن جريرٍ: {سُجَّداً} قال: ركَّعًا، وعن بعضهم: المراد به الخضوع؛ لتعذُّر حمله على حقيقته ({وَقُولُواْ حِطَّةٌ} [البقرة: 58]) قيل: أُمروا أن يقولوها على هذه الكيفيَّة بالرَّفع على الحكاية، وهي في محلِّ نصبٍ بالقول، وإنَّما مَنَع النَّصبَ حركةُ الحكاية، وتقدَّم قريبًا أنَّها أُعرِبَت خبر مبتدأ محذوفٍ، ومعناها: اسمٌ للهيئة من الحطِّ؛ كالجِلْسَة، وعن ابن عبَّاسٍ -فيما--------------------------------------------
(1) في غير (د): «بعدُ».

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 29)