الخطأ (قَالَ) أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة، وفي روايةٍ: «فقال»: (ابْسُطْ رِدَاءَكَ، فَبَسَطْتُهُ) أي: لمَّا قال: ابسط، امتثلت أمره فبسطته، وإلَّا فيلزم منه عطف الخبر على الإنشاء، وهو مُختلَفٌ فيه (قَالَ: فَغَرَفَ) عليه الصلاة والسلام (بِيَدَيْهِ) من فيض فضل الله، فجعل الحفظ كالشَّيء الذي يُغرَف منه، ورمى به في ردائه، ومثَّل بذلك في عالم الحسِّ (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام لأبي هريرة: (ضُمَُّهُ) بالهاء، مع ضمِّ الميم تبعًا للضَّاد، وفتحها وهي رواية أبي ذرٍّ(1) لأنَّ الفتح(2) أخفُّ الحركات، وكسرها لأنَّ السَّاكن إذا حُرِّك حُرِّك بالكسر، أو فكُّ الإدغام فيصير: اضممه، و «الهاء» فيه ترجع إلى «الحديث»، كما يدلُّ عليه قوله في غير «الصَّحيح»: فغرف بيده ثمَّ قال: «ضُمَّ … » الحديث، وعند المؤلِّف في بعض طرقه: «لن يبسط أحدكم ثوبه حتَّى أقضي مقالتي هذه ثمَّ يجمعها إلى صدره» [خ¦2350] [خ¦7354] وقد وقع في «جامع التِّرمذيِّ» و «حلية أبي نعيمٍ» التَّصريح بهذه المقالة المُبهَمَة في حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من رجلٍ يسمع كلمةً أو كلمتين أو ثلاثًا أو أربعاً أو خمساً(3) ممَّا فرض الله تعالى عليه فيتعلَّمهن ويعلِّمهن إلَّا دخل الجنَّة»، ووقع في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ وعَزَاها في الفرع كأصله لأبي ذَرٍّ عنِ--------------------------------------------
(1) «وهي رواية أبي ذرٍّ»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) «لأنَّ الفتح»: سقط من (ص) و (م).
(3) قوله: «أو ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا» مثبت من نسخة (ج) وهي ثابتة في «الفتح» و «حلية الأولياء».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 182)