الأَسْوَدِ}؟ [البقرة: 187]) وكان قد وضع عقالين تحت وسادته(1) كما سبق (أَهُمَا(2) الخَيْطَانِ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّكَ لَعَرِيضُ القَفَا إِنْ أَبْصَرْتَ الخَيْطَيْنِ) فسَّر الخطَّابيُّ عرض القفا بالبله والغفلة والبلادة، وحينئذٍ فهو كنايةٌ؛ لإمكان إرادة الحقيقة، بل هي أولى؛ لأنَّه إذا كان وساده عريضًا فقفاه عريضٌ (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَا، بَلْ هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ).

4511 - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) سعيد(3) ابن الحكم المصريُّ(4) قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بفتح الغين المعجمة(5) وتشديد السِّين المهملة وبعد الألف نونٌ (مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ) بكسر الرَّاء المشدَّدة، بلفظ اسم الفاعل، المدنيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدّثنا» (أَبُو حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، سلمة بن دينارٍ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون الهاء والعين، السَّاعديِّ رضي الله تعالى عنه أنَّه (قَالَ: وَأُنْزِلَتْ) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «أُنزِلت» بإسقاطها: ({وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ}(6) وَلَمْ يُنْزَلْ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه، ولأبي ذرٍّ: «يَنزِل» بفتحٍ ثمَّ كسرٍ: ({مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] وَكَانَ رِجَالٌ) بالواو (إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ؛ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ بَعْدَهُ) ولأبي ذرٍّ: «بَعْدُ» بحذف الضَّمير ({مِنَ الْفَجْرِ} فَعَلِمُوا أَنَّمَا يَعْنِي: اللَّيْلَ مِنَ(7) النَّهَارِ) للتَّصَّريح بذلك،--------------------------------------------
(1) في (د): «وساده».
(2) في (ص): «أنَّهما».
(3) زيد في النسخ: «بن محمَّد».
(4) في (د): «البصريُّ»، وهو تحريفٌ.
(5) «المعجمة»: ليس في (د).
(6) زيد في (د): {مِنَ الْفَجْرِ}.
(7) في غير (ب) و (س): «اللَّيل والنهار» والمثبت موافق لليونينية.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 72)